فهرس الكتاب

الصفحة 10152 من 15334

جروتيوس بالسجن مدى الحياة، ولكنه بفضل براعة زوجته هرب من السجن وعاش ليؤلف كتابًا يستحق الذكر.

وعلى الرغم من هذا الانتصار الذي أحرزه التعصب، نمت الحرية في المقاطعات. وبلغ الكاثوليك من الكثرة حدًا يتعذر معه وقف نموهم. ولم يكن من المستطاع تنفيذ القرارات النظرية التي صدرت عن مجلس دورات. وفي عام 1619 نفسه أسس المنونايتين (يعارضون حلف اليمين وعماد الأطفال والخدمة العسكرية وقبول الوظائف العامة) ، في حرية تامة، طائفة الطلبة الجامعيين، وهي تشبه الكويكرز، في ريجنسبرج وقد وجد عندهم سبينوزا ملجأ آمنًا. وفي 1629 امتدح ديكارت حرية الفكر التي نعم بها في أمستردام، وفي نهاية القرن السابع عشر أصبحت هولندا ملاذ المهرطقين الذين لجأوا إليها من بلاد كثيرة.

وفي 9 أغسطس 1621 استُأنفت الحرب مع أسبانيا. ذلك أن الأرشيدوق ألبرت مات دون أن يخلف عقبًا. فعادت المقاطعات الجنوبية إلى أسبانيا. وأغار سبينولا على المدن الهولندية الواقعة على الحدود. فسار إليه موريس ناسو، ولكن سنوات النضال كانت قد أنهكت قواه، فمات فجأة (1625) وهو في سن السابعة والخمسين. واستولى سبينولا على بريدًا، وبذلك فتح الطريق إلى امستردام، وهيأ للمصور فيلاسكويز موضوع لوحة.

ونهض الهولنديون من كبوتهم واستردوا قوتهم في إصرار وعناد. وأدهش فردريك هنري الذي خلف أخاه في منصب الحاكم العام، الأعداء والأصدقاء على السواء، بما كان يخفي حتى الآن من مواهب رجل دولة وقائد وبفضل دبلوماسية فرانسيس آرسنز استطاع أن يحصل من ريشيليو على منحة سنوية قدرها مليون ليرة، وجمع حشدًا جديدًا، وبعد حصار طويل استولى على هرتوجنبوخ وماسترخت وبريدا. ولحسن الحظ كان سبينولا قد استدعى إلى لومبارديا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت