فهرس الكتاب

الصفحة 10355 من 15334

إحدى النشرات 1563"أن الدخول في علاقات مع الشيطان، فيكون في متناول يدك في الخواتم أو البللورات، فتستحضره أو تحالفه، وتقوم معه بمئات من أفانين السحر، أكثر الآن شيوعًا عن ذي قبل، بين الطبقات العليا والدنيا. وبين المتعلمين وغير المتعلمين". وانتشرت"كتب الشياطين"التي توضح كيفية الاتصال بالنافع منهم ومن معرضين اثنين في 1568 اشترى أحد الأفراد 1220 كتابًا من هذه الكتب (10) . وفي بعض الحالات نصح ضباط محاكم التفتيش قساوسة الأبرشيات"أن يظهروا الناس على أضاليل السحرة وخرافاتهم"وأشاروا بعدم التصديق"بسبت السحرة"، وأوصوا بعزل قسيس كان يصغي في سذاجة إلى اتهامات السحرة (11) . وطالب البابا جريجوري الخامس عشر في 1623 بعقوبة الإعدام لنفر من الناس تسببت شعوذتهم في الموت، ولكن البابا أريان الثامن في 1637 أدان المحققين الكاثوليك"لأنهم حاكموا المشعوذين محاكمة ظالمة تعسفية ... وانتزعوا من المتهمين اعترافات لا قيمة لها ... وعاقبوهم دون بينة كافية (12) "وأصدر الإمبراطور مكسيمليان الثاني (1578) قرارًا باختبار صحة اعترافاتهم بتحديهم بأن يأتوا بأعمالهم السحرية علنًا، وأن يكون النفي أقصى عقوبة يحكم بها عليهم بعد إدانتهم ثلاث مرات. ولكن الأهالي المذعورين طالبوا بالصرامة في الاختبارات وبالتعجيل بتنفيذ الأحكام.

أن السلطات المدنية والدينية التي كانت تشارك الناس خوفهم من السحر، أو ترغب في التخفيف من حدته، عمدت إلى أقسى الإجراءات في محاكمة المتهمين وعذبتهم لتنتزع منهم الاعترافات. وكان لمجلس مدينة نوردانجن مجموعة خاصة من آلات التعذيب، كان يعيرها للبلاد المجاورة مع التوكيد بأنه"بفضل هذه الآلات، وبوجه أخص آلة الضغط على الإبهام، يمن علينا الله بكرمه بإظهار الحق، أن لم يكن لأول وهلة، ففي آخر الأمر على أية حال (13) أما التعذيب بإبقاء المتهم يقظًا لا يذوق طعم النوم، فكان وسيلة معتدلة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت