ويجب أن يتأخر تعليم النحو (الأجرومية) . ثالثًا: يجب أن تكون التربية بدنية وعقلية وأخلاقية. وأن يتلقى التلاميذ تدريبات على الصحة والقوة والنشاط عن طريق ممارسة الحياة والألعاب في الهواء الطلق. ورابعًا: ينبغي أن يكون التعليم عمليًا، وألا يكون حبيسًا في سجن التفكير النظري، بل مقرونًا بالعمل والممارسة، وأن يمهد ويعد للنهوض بمهمة الحياة. خامسًا: يجب تدريس العلوم تدريجيًا، بتقدم الطالب في العمر، ويجب افتتاح مدارس البحث العلمي في كل مدينة أو مقاطعة. سادسًا: ينبغي توجيه كل التربية وكل المعرفة إلى تحسين الخلق وبث التقوى في الفرد، وإلى إشاعة النظام والسعادة في الدولة.
وكان ثمة شيء من التقدم. فإن الأمراء الألمان جدوا في تأسيس مدرسة ابتدائية في كل قرية. ونادى دوق ساكس-ويما في 1619 بمبدأ التعليم العام الإلزامي لكل البنين والبنات من سن السادسة إلى الثانية عشرة (37) ، مع عطلة مدتها شهر في موسم الحصاد. وما وافى عام 1719 حتى عم هذا النظام ألمانيا بأسرها. وكانت المدارس الثانوية لا تزال موصدة أمام الإناث، ولكنها تضاعفت وحسن مستواها. وفتحت في هذا اثنتان وعشرون جامعة جديدة [1] . وكانت جامعة أكسفورد سائرة على طريقة التقدم والنجاح كما وصفها كازوبون في 1613، وقد تأثر بما رآه من رواتب الأساتذة ومكانتهم الاجتماعية، بالمقارنة بنظرائهم في القارة. ففي 1600 كانت رواتب الأساتذة في ألمانيا ضئيلة إلى حد أنهم لجئوا إلى بيع الجعة والنبيذ احتيالًا على العيش، وكان الطلبة في الجامعة فيينا يشربون ويلهون في حانات يديرها الأساتذة (38) . وتدهورت الجامعات الأسبانية بعد فيليب الثاني، وساءت
(1) فيينا1558، جنيف 1559، ليل 1562. ستراسبورج 1567، ليدن 1575 هلمسند 1575، ولنو 1578 ورزبرج 1582 أدنبرة 1583 فرانكر 1585 جراز 1586، دبلن 1596، لوبيين 1596، هردريك 1600، جبيسن 1607، جروننجن 1614، أمستردام 1632. دوريات 1632، بودابست 1635 أوترخت 1636 تووكو 1640 بمبرج 1648.