فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 15334

أقام له معبدًا جليلًا صُمِّمَ بناؤه على أساس أن يمثل الرمز التناسلي لذلك الإله [1] ؛ وبالقرب من"تريكبنوبولي"إلى الغرب من تانجور - أقام عُبّاد"فشنو"معبد"شِرِى رانجام"على تل عال، أخص خصائصه المميزة"ماندابام" (قاعة ذات أعمدة كثيرة) على هيئة"قاعة من ذوات الألف عمود"وكل عمود منها كتلة واحدة من الجرانيت، حفر بالنقوش المعقدة؛ وكان الصناع الهندوس لا يزالون ماضين في عملهم ليتمموا بناء هذا المعبد، حين جاءت رصاصات الفرنسيين والإنجليز الذين كانوا يقاتلون في سبيل امتلاك الهند ففرقتهم، وانتهى بذلك عملهم (106) ؛ وعلى مقربة من ذلك المكان - في مادورا - أقام الشقيقان"موتو"و"تيرومالا ناياك"ضريحًا فسيحًا لشيفا، فيه قاعة أخرى بألف عمود وحوض مقدس، وعشر بوابات، منها أربع ترتفع ارتفاعًا هائلًا، وقد نحتت بعدد كبير متشابك من التماثيل؛ وهذه الأجزاء مجتمعة تؤلف منظرًا من أشد المناظر وقعًا في النفس مما عساك أن تصادفه في الهند؛ ويحق لنا أن نحكم استدلالًا من هذه النتف الباقية ما كانت عليه العمارة أيام ملوك"فيجاياناجار"من خصوبة فنية واتساع؛ وأخيرًا ترى في"رامش فارام"وسط مجموعة الجزائر التي يتكون منها"جسر آدم"الواقع بين الهند وسيلان، أقام براهمة الجنوب خلال خمسة قرون (1200 - 1769 ميلادية) معبدًا زُخْرِف محيطه بأروع ما قد تصادفه من أبهاء أو مماش - وطول هذا البهو أربعة آلاف قدم من العُمُد المزدوجة، نحتت نحتًا غاية في الجلال وأريد بها في تصميمها أن تفئ بظل بارد، وأن تمكن من مشاهدة مناظر رائعة للشمس والبحر، لملايين الحجاج الذين يلتمسون سبلهم إليها من مدن بعيدة حتى يومنا هذا لكي يتقدموا بآمالهم وآلامهم خُشَّعًا أمام آلهة لا تعبأ مما لهم من آمال وآلام.

(1) قمة المعبد جلمود صخري واحد مساحته خمس وعشرون قدمًا ويزن حوالي ثمانين طنًا؛ ويقول الرواة الهندوس إنهم رفعوا الحجر إلى مكانه بسحبه على سفح مائل مسافة طولها أربعة أميال إلى أعلى: والأرجح أن تكون الصخرة قد فرضت على من قام بهذا وأمثاله بدل الآلات"التي تستعبد الإنسان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت