والحلوى. المرة، والقرارات الحمقاء، والإيمان الخاطئ والآمال المشلولة، والصدقات الشحيحة .... والنساء القويات الشكيمة (الرجوليات) والرجال المخنثين .... وحب الذهب (المال) في كل مكان.
ومن ثم الحميات الربعية (الراجعة) ، والسرطانات الروحية، والأفكار الهزلية، والحماقات المتسلطة .... والمعرفة المتقدمة، والعمل المثمر، والصناعة الهادفة. وفي إيجاز، سترون في الرواية، أمنًا تافهًا، وقدرًا ضئيلًا من الجمال، ولن تروا شيئًا طيبًا أو حسنًا.
ووقع على الرواية:"برونو النولي، المتخرج في أكاديمية تسمى الإزعاج" (16) .
وفي مارس 1583 قصد إنجلترا وكان هنري الثالث أكثر استعدادًا للتوصية به خيرًا لدى الآخرين منه للاحتفاظ بخدماته لديه (17) ، فزوده بخطابات يقدمه فيها للسفير الفرنسي في لندن، ميشيل دي كاستلنو، سيردي لاموفيسير، وهنا بدأت أسعد اللحظات في حياة برونو. حيث أقام في قصر السفير عامين يأكل ويشرب، متحررًا من أية نفقة أو ضرورة اقتصاديةأسعد اللحظات في حياة برونو. حيث أقام في قصر، وهنا أيضًا كتب بعضًا من أهم مؤلفاته، كما وجد ملجأ من العواصف التي يثيرها خلقه وشخصيته، وكان يخفف عنه مناظراته ومجادلاته مع رجل متسامح عرك الدنيا، وعرف أنه من الأفضل ألا ينظر إلى الميتافيزيقا بعين الجد. وفي هذا البيت التقى برونو بسير فيليب سدني، وأرلي لبستر، وجون فلوريو، وأدموند سبنسر، وجبراييل هاريف وغيرهم من ألمع العقول في إنجلترا في عصر إليزابث. إن أحاديث برونو مع هؤلاء الرجال زودته بالأسس التي بنى عليها"معرض آرائه"، وحظي بمقابلة الملكة نفسها، وأمتدحها في عبارات أخذتها عليه محكمة التفتيش فيما بعد.