فهرس الكتاب

الصفحة 10447 من 15334

الجنسية (53) ، وتنفق على العناية بالمرضى والفقراء عن طريق التوسع في إنشاء المستشفيات وتوزيع الصدقات وأعمال البر، وينبغي على الأغنياء أن يعطوا الفقراء ما ينفقونه الآن على مظاهر البذخ وعلى الكلاب. ويجب أن تكون الضرائب عالية على الكماليات، ومنخفضة على الضروريات. فإن السلع الموجود في البلاد يمكن أن تفي بحاجات الجميع إذا أحسن توزيعها توزيعًا عادلًا (54) . فالأمير الصالح يمكنه أن يحول دون تركز الثروة، ولم تحل الملكية الخاصة محل الشيوعية البدائية إلا لأن"الجشع الفظيع وضع يده على كل النعم الإلهية واستأثر بكل شيء لنفسه (55) ". أن هذا نظام ضروري الآن، ولسوف تعاد الشيوعي في السماء (56) .

ويجوز أن يعزل الطاغية، بل يجوز حقًا وعدلًا قتله، حتى بيد فرد، في بعض الظروف: -

من هو الحاكم الذي يمكن أن يعتبر طاغية؟ .... إننا يجدر بنا ألا نترك الفصل في هذا لأي فرد، أو حتى لأفراد كثيرين، إلا إذا اشترك صوت الشعب في هذا جهرًا، وانضم المثقفون والمعروفون بالجدية والرزانة إليه للتداول في الأمر ... ولكن إذا جر الأمير البلاد إلى الخراب، وأساء استخدام ممتلكات الدولة أو الأفراد، وخرق القوانين العامة، وانتهك حرمة الدين، وبدأ يثبت أقدامه في صلف ووقاحة وعقوق وإذا لم يتسن للمواطنين أن يجتمعوا لإجراء مشاورات ومداولات عامة، ولكنهم عاقدون العزم جديًا على وضع حد لهذا الطغيان- ومع افتراض أن هذا عمل بغيض لا يحتمل .... فإنه في مثل هذه الحالة، إاذ تقدم الفرد، مستجيبًا لهذه الرغبة العامة، وعرض القيام بالقضاء على هذا الحاكم. فإني لا أعتبر هذا الفرد آثمًا ولا شريرًا .... وإنها لفكرة سليمة أن يقتنع الأمراء بأنهم إذا طغوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت