فهرس الكتاب

الصفحة 10463 من 15334

من ديكارت ثم فولتير، ورينان وأناتول فرانس"بين جدران المعبد صنعت المعاول التي تحطم بها المعبد" (78) .

ولد في لاهاي، وهي بلدة صغيرة بمنطقة التورين بفرنسا. وماتت أمه بالسل بعد ولادته بأيام قلائل، وورث عنها المرض. وكان في صباه شاحب اللون، يسعل سعالًا يثير الإشفاق، إلى حد لأن الطبيب لم يبشر بأي أمل في إنقاذه، ولم تتخلَ عنه المرضعة يأسًا من بقائه على قيد الحياة، ولكنها أمدته بالدفء والغذاء من جسدها هي، فعاد إلى الحياة ثانية. وربما سمي لهذا السبب، باسم رينيه (وهي لفظة مشتقة من أصل لاتيني بمعنى ولد من جديد) . وكان والده محاميًا موسرًا، وعضوًا في برلمان رن Rennes، وترك لابنه عند وفاته دخلًا يقدر بستة آلاف فرنك في العام.

وألحق في سن الثامنة بكلية"لافيش"اليسوعية، التي يقول عنها أحد المفكرين الأحرار المتحمسين ومشاهير الرياضيين"يبدو أنها زودته بقدر من الرياضيات أعظم كثيرًا مما كان يمكن أن يحصل عليه في معظم الجامعات في ذلك العصر (79) "وتبين معلموه ضعف جسمه ويقظة ذهنه فأباحوا له البقاء في الفراش بعد الوقت المحدد للاستيقاظ، ولحظوا أنه استغل الوقت في التهام الكتب، الواحد بعد الآخر، وفي كل جولاته في الميتافيريقا، ظل يحتفظ بإعجابه الشديد بأستاذته الجزويت، كما أنهم بدورهم، نظروا إلى شكوكه بشيء من التسامح الأبوي.

وقصد في سن السابعة عشرة إلى باريس ليلهو ويعبث، ولكنه لم يجد شيئًا ينغمس فيه، لأنه لم يكن يحفل بالنساء أو يميل إليهن، ولكنه بوصفه رياضيًا ضليعًا، انصرف إلى الميسر، مقدرًا أنه يستطيع الاستيلاء على خزانة نادي القمار. والتحق بجامعة بواتييه حيث حصل منها على درجات علمية في القانون المدني والقانون الكنسي. وما أن استرد عافيته وقوته، حتى أذهل أصدقاءه، بانخراطه في جيش الأمير موريس ناسو (1618) . ولما نشبت حرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت