فهرس الكتاب

الصفحة 10494 من 15334

الذي لا يقهر. أما ريتز، التواق إلى الحلول محل وزير الملكة وعشيقها، فقد أقنع البرلمان بأن يجدد مطالبه بنفي مازاران. وفقد الكردينال جرأته، فأمر بالإفراج عن الأمراء المسجونين (13 فبراير 1651) ، ودفعه الخوف على حياته إلى الهروب إلى برول القريبة من كولونيا. أما كونديه المتحرق للثأر من الوزير والملكة جميعًا فقد ربط بين لأخيه كونتي، وأخته لونجفيل، ودوقي نامور ولاروشفوكو، في حلف جديد. وفي سبتمبر أعلنوا الحرب، واستولوا على بوردو، وأحالوها معقلًا للثورة من جديد. ووقع كونديه تحالفًا مع أسبانيا، وتفاوض مع كرومويل، ووعد بأن يقيم جمهورية في فرنسا.

وفي 8 سبتمبر أعلن لويس الرابع عشر أنه منه وصاية أمه عليه وأخذ مقاليد الحكم في يده. وكان يومها قد بلغ الثالثة عشرة. ورغبة في تهدئة البرلمان أيد نفي مازاران، ولكنه استجمع شجاعته في نوفمبر، فاستدعى الوزير ثانية، وعاد هذا إلى فرنسا على رأس جيش. أما جاستون أورليان فقد لعب الآن دور الحياد، ولكن تورين انحاز إلى صف الملك وفي مارس 1652 أوفد لويس حامل أختامه موليه ليطالب بولاء مدينة أورليان. فبعث قضاتها برسالة عاجلة إلى جاستون هددوه فيها بتسليم المدينة إلى الملك مالم يعد هو أو ابنته ليستنفرا أهلها.

هنا ظهرت على مسرح الأحداث امرأة من أشهر نساء فرنسا الشهيرات، وما أكثرهن، وكأني بها"جان دارك"ثانية أقبلت لتنقذ أورليان. هذه المرأة-آن ماري لويز دورليان-كانت قد رفعت راية العصيان في طفولتها حين نفى ريشليو أباها. وكان جاستون يلقب رسميًا-"المسيو"باعتباره شقيق لويس الثالث عشر، أما زوجته ماري بوربون، دوقة مونبانسييه، فهي"مدام"ذلك العهد، وابنتهما إذن هي"المدموازيل"، ولما كانت هذه الفتاة قوية البنية فارعة القوام فقد سميت"الجراند مدموازيل دمونبا نسييه". وإذ كانت ذات ثراء عريض فقد شبت على كبرياء المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت