فهرس الكتاب

الصفحة 10505 من 15334

مازاران، رحبت الطبقتان الوسطى والدنيا بالسلطة والزعامة الممركزتين في حاكم"شرعي"بدا لهم واعدًا بالنظام، والأمن، والسلام.

وقد أفصح عن مذهبه في الحكم المطلق حين أراد برلمان باريس عام 1665 أن يناقش بعض مراسيمه. ركب من فالنسين في ثياب الصيد، ودخل قاعة البرلمان في حذائه العالي وسوطه بيده، ثم قال:"إن الكوارث التي جرتها مجالسكم معروفة مشهورة. لذلك آمركم بأن تفضوا هذا المجلس الذي اجتمع ليناقش مراسيمي. سيدي الرئيس الأول، إني أمنعك من السماح بهذه الاجتماعات، وأمنع أي فرد منكم بالمطالبة بها. (33) "ثم نقات وظيفة البرلمان بوصفه محكمة عليا إلى"مجلس خاص"ملكي، خاضع للملك على الدوام.

وأدخل لويس على مركز النبلاء في الحكومة تغييرًا جذريًا. لقد زودوا البلاط والجيش بأبهة المظهر وبريقه، ولكن ندر أن شغلوا الوظائف الإدارية ذلك أن كبار النبلاء دعوا إلى مغادرة ضياعهم معظم العام والإقامة في البلاط-أكثرهم في"أوتيلاتهم"أو قصورهم الباريسية، وعظماؤهم في القصور الملكية ضيوفًا على الملك، ومن هنا هذه الأجنحة الشاسعة التي خصصت لهم في فرساي. فإذا رفضوا قبول الدعوة فليس لهم أن يتوقعوا أي فضل يؤثرهم به الملك. وأعفى النبلاء من الضرائب، ولكن فرض عليهم في الأزمات أن يهرعوا إلى قصورهم الريفية، وينظموا ويجهزوا أتباعهم، ويقودوهم للانضمام إلى الجيش. وقد استطابوا الحرب تخفيفًا من سأم الحياة في البلاط. حقًا كانوا عاطلين كثيري النفقة، ولكن بسالتهم في ساحة القتال أصبحت فرضًا ملزمًا لطبقتهم. ومعهم العرف والإتيكيت من الاشتغال بالتجارة أو بشؤون المال-وأن جبوا الرسوم على التجارة المارة بأملاكهم، واقترضوا في غير تحرج من أصحاب المصارف. وكانت ضياعهم يزرعها محاصصون ( M(tayars) يدفعون لهم جزءًا من المحصول ويؤدون لهم مختلف الخدمات والمكوس الإقطاعية. ويفترض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت