فهرس الكتاب

الصفحة 10517 من 15334

في جميع المخالفات المالية التي ارتكبت منذ 1635، والتي اقترفها"أي شخص أيا كانت صفته أو حالته (53) "وطلب إلى جميع موظفي الخزانة، وجباة الضرائب، وأصحاب الدخول أن يقدموا سجلاتهم ويبينوا شرعية مكاسبهم، وفرض على كل منهم أن يثبت نظافة يده وإلا كان جزاؤه المصادرة وغيرها من العقوبات. وبثت الغرفة موظفيها في طول فرنسا وعرضها وشجعت المخبرين. وأودع السجن عدة رجال أغنياء، وأرسل البعض إلى مراكب تشغيل الأسرى، وشنق البعض الآخر. وصعقت الطبقات العليا لهذا"الإرهاب الكولبيري"، أما الطبقات الدنيا فصفقت له استحسانًا. ونظم رجال المال في برجنديا حركة تمرد على الوزير، ولكن جماهير الشعب شهروا السلاح في وجوههم، ولقيت الحكومة عنتًا في إنقاذهم من غضب الشعب. ورد للخزانة نحو 150. 000. 000 من الفرنكات، وخفف خوف العقاب فساد المالية جيلًا كاملًا (54) .

ومضى كولبير يعمل منجل الوفر في خزانة الدولة. فرفت نصف الموظفين في وزارة المالية وأغلب الظن أنه هو الذي اقترح على لويس ما قام به من إلغاء جميع مناصب الخاصة الملكية التي تدفع عنها الرواتب دون أن يؤدي أصحابها واجبات. فطرد عشرون من"سكرتيري الملك"ليكسبوا أقواتهم بطريق آخر. وخفض تخفيضًا قاسيًا عدد المحامين العامين، وضباط النظام، والمستقبلين، وغيرهم من صغار الموظفين في البلاط الملكي، وأمر كل موظفي الخزانة بأن يمسكوا حسابات دقيقة واضحة ويقدموها للفحص. وحول كولبير جميع الديون الحكومية القديمة إلى ديون جديدة بسعر فائدة أقل. ثم بسط جباية الضرائب. ولما تبين صعوبة جمع المتأخرات أقنع الملك بإلغاء كل الضرائب التي لم تسدد عن المدة 1647 - 58. ثم خفض معدل الضريبة في 1661، وحزن حين اضطر إلى رفعه ثانية في 1667 لكي يمول"حرب الأيلولة"وإسراف فرساي.

بيد أن أسوأ ما مني به من إخفاق كان في احتفاظه بنظام الضرائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت