فهرس الكتاب

الصفحة 10557 من 15334

والحكم في شانتي. واضطلع لويس الآن بالحملة في الأراضي المنخفضة، فحاصر فالنسيبن، وكامبري، وسانتومير، وغنت، وإيبر، واستولى عليها كلها (1677 - 78) . وهللت فرنسا لملكها قائدًا مظفرًا.

ولكن العبء الذي أثقل به كاهل شعبه لم يعد محتملًا. فنشبت الثورات في بوردو وبرتني، وكان الفلاحون في جنوب فرنسا يتضورون جوعًا، والشعب في الدوفينيه يقتات على الخبز المصنوع من ثمر البلوط والجذور (125) فلما عرض الهولنديون على لويس الصلح وقع معهم معاهدة (11 أغسطس 1678) ردت بمقتضاها للأقاليم المتحدة جميع الأراضي التي استولت عليها فرنسا منها، وخفضت الرسوم التي أقصت المنتجات الهولندية عن فرنسا. وفد عوض عن هذه التنازلات بإلزام أسبانيا، التي تفككت الآن أوصالها، بأن تتخلى له عن فرانش-كونتيه، واثنتي عشرة مدينة دفعت بحدود فرنسا الشمالية الشرقية إلى داخل الأراضي المنخفضة الأسبانية. واحتفظت فرنسا بمقتضى معاهدة مع الإمبراطور بمدينتين استراتيجيتين هما برايزاخ وفرايبورج-ايم-برايسجاو، وبقيت الألزاس واللورين في قبضتها. وكانت هاتان المعاهدتان-نيميجن (1678 - 79) وسان-جرمان-آن-ليه (1679) نصرًا للأقاليم المتحدة، ولكنهما لم تكونا هزيمة للويس، فلقد فاز على الإمبراطورية وأسبانيا، ووصل في أماكن-هنا وهناك-إلى الراين الذي طالما اشتهى الوصول إليه.

على أنه احتفظ بجيشه الضخم رغم هذا الصلح، موقنًا أن الجيش القائم قوة تعزز الدبلوماسية. واستنادًا إلى تلك القوة من ورائه، واستغلالًا مخزيًا لانصراف الإمبراطور إلى قتال العثمانيين الزاحفين، أنشأ في الألزاس، وفرانش-كونتيه، وبرايسجاو"غرفًا لإعادة الاتحاد"، تطالب ببعض مناطق الحدود التي كانت تمتلكها فيما مضى، واحتل الجنود الفرنسيون هذه المناطق، وأغريت مدينة ستراسبورج العظيمة، التي لين موظفيها إغداق الرشا عليهم، بأن تعترف بلويس ملكًا عليها (1681) . وفي نفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت