فهرس الكتاب

الصفحة 10570 من 15334

إلى ما في جوالدير الرطب من خطر، فإنها انتقلت مع راهباتها إلى منزل بباريس. وهناك، وتحت تأثير الجانسنيه، دخلن معركتهن التاريخية مع اليسوعيين والملك. ورعان ما احتل"المتوحدون"المباني المهجورة المتهدمة في البور-رويال-دي-شان، وكانوا رجالًا رغبوا في أن يحيوا حياة أقرب إلى الحياة الديرية وإن لم ينذروا أنفسهم للرهينة. ووفد على المكان نفر من آل آرنو-أنطوان الثاني وأخوه روبير آرنودانديي، وأبناء أختيه أنطوان لوميتر وسيمون دسريكور، وحفيده إسحاق للوي ساسي، وأنظم إليهم بعض رجال الكنيسة، وأمثال بيير نيكول وأنطوان ساجلان، لا بل بعض النبلاء أمثال الدوق دلون والبارون دبو نشانو. وراحوا يصرفون معا مياه المستنقعات. ويحفرون الخنادق، ويرممون المباني، ويعنون بالبساتين والحدائق. وكانوا-جماعة أو فرادى-يمارسون ألوانًا من الفنون، ويصومون، ويرتلون، ويصلون، ويلبسون لباس الفلاحين، ويمتنعون عن تدفئة غرفهم في البرد القارس. وكانوا يدرسون الكتاب المقدس وكتابات آباء الكنيسة، وقد ألفوا كتبًا فيها تعبد وتفقه، وأحد هذه الكتب، واسمه"فن التفكير"، وهو من تأليف نيكول وآرنو الصغير، ظل كتيبًا محببًا في المنطق حتى القرن العشرين.

وفي 1638 افتح المتوحدون"مدارس صغيرة"دعوا إليها أطفالًا اختاروهم من سن التاسعة أو العاشرة، وعلموهم الفرنسية، واللاتينية، واليونانية، والنواحي السنية في فلسفة ديكارت. وطلب إليهم أن يجتنبوا الرقص والمسرح (وكلاهما وافق عليه اليسوعيون) ، وأن يصلوا كثيرًا، ولكن ليس للقديسين، ولم تكن هناك صور في الكنيسة الصغيرة التي يسمعون فيها القداس. وفي البور-رويال-دي-شان، والبور-رويال-د-باري، وأصبح اعتراض تقوى آل آرنو على فساد البلاط،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت