من بروكسل وهو في التاسعة عشر (1621) ، وشارك في زخرفة قصر اللكسمبورج، ولم يكتفِ برسم صورة ريشليو بقامته الكاملة، وهي المحفوظة في اللوفر بل صنع أيضًا تمثالًا نصفيًا للكردينال، وصوره صورًا جانبية محفوظة بمتحف الفنون القومي بلندن. وقد أتاه ميله المتعاطف لتصوير الأشخاص بزبائن من نصف زعماء فرنسا في الجيل الذي تلا ريشليو، كمازاران وتورين وكولبير ولمرسييه ... وكان قبل قدومه إلى فرنسا قد صور جانس وأعتنق الجانسنية، وأحب البور-رويال ورسم صورًا للأم أنجليك وروبير آرنو وسان-سيران. ورسم للبور-رويال أروع صورة"الراهبات"باللوفر، وترى قيها الأم أنييس مكتئبة ولكنها لطيفة، ومعها سوزان ابنة المصور الراهبة. وكان مجال شامبين محدودًا، ولكن فنه يدفئ قلوبنا بما فيه من وجدان وإخلاص.
أما أوستاش لوسويير فكان متدينًا كصاحبه ولكنه أكثر سنية قي إيمانه، مما جعله قلقًا في جيل سيطر على التصوير فيه منافسه لبرون، وتسلطت على هذا الفن فيه أساطير وثنية كرست لتأليه ملك لم يكن قد ثاب إلى تقواه بعد. وقد درس المصوران (لوسيير ولبرون) معًا على فويه، ورسما معًا في قبو واحد، واستخدما نفس النموذج، وأثنى عليهما على السواء بوسان في زيارته لباريس. وتبع لبرون بوسان إلى روما وتشرب الروح الكلاسيكية. أما لوسويير فلزم باريس مربوطًا بزوجة مخصبة ولم يستطع الفكاك من الفقر إلا نادرًا. وحوالي 1644 رسم خمس صور تصف حوادث في حياة إله الحب لسقف"حجرة الحب"في قصر ولي نعمته لامبير ديتوريني، وفي حجرة أخرى من حجرات قصر لامبير هذا نفذ رسمًا جصيًا كبيرًا يسمى"فيتون يطلب أن يقود مركبة الشمس"وفي 1645 تورط لوسوبير في مبارزة قتل فيها خصمه ثم اختبأ في دير للكارتوزيين، وهناك رسم اثنتين وعشرين صورة من حياة القديس برونو مؤسس الطريقة