فهرس الكتاب

الصفحة 10659 من 15334

الرابع عشر حق جان بوكلان الرابع في وراثة الوظيفة؛ ولو أن تطلعات الأب تحققت لعرف التاريخ موليير-إن عرفه إطلاقًا- بأنه الرجل الذي كان يعد سرير الملك. على أن جدًا للصبي أولع بالمسرح، فكان يصطحبه إلى حفلات التمثيل بي الحين والحين.

وأعدادًا لجان الرابع لتهيئة سرير الملك، أرسل إلى كلية اليسوعيين في كليرمون، وكانت الأم الحانية على المهرطقين. وهناك تعلم الكثير من اللاتينية، وقرأ تيرنس وأفاد منه، ولا شك أنه اهتم، وربما شارك، في المسرحيات التي عرضها اليسوعيون أداة لتعليم تلاميذهم اللاتينية والأدب والكلام ويقول فولتير إن جان تلقى كذلك تعليمًا عن الفيلسوف جاسندي الذي كان قد عين معلمًا خاصًا لزميل في فصل جان. على أية حال تعلم جان الكثير عن أبيقور، وترجم شطرًا كبيرًا من ملحمة لوكريتيوس الأبيقورية De Rerum Natura ( وبعض سطور مسرحيته"مبغض الشر(4) ". تكاد تكون ترجمة لفقرة في لوكريتيوس (5 ) ) . والراجح أن جان فقد إيمانه قبل أن يختتم صباه (6) .

وبعد أن قضى خمس سنين في الكلية درس القانون، ويبدو أنه مارسه حقبة قصيرة في المحاكم. ثم أتخذ مهنة أبيه بضعة أشهر (1642) . وفي ذلك العام التقى بمادلين بيجار، وكانت وقتها سيدة مرحة في الرابعة والعشرين. وقبل ذلك بخمس سنين كانت خليلة للكونت دمودين، الذي اعترف في سماحة بالطفل الذي ولدته له، وأذن لابنه في أن يقف عرابًا له عند عماده. وفتنت مادلين جان- وكان قد بلغ العشرين- وسحرته بجمالها وطبعها البشوش اللطيف. وأغلب الظن أنها قبلته عشيقًا وقد حمله عشقها للمسرح، مع عوامل أخرى، على اتخاذ قرار بأن يولي لتنجيد الأثاث ظهره، وأن ينزل عن حقه في أن يخلف أباه مشرفًا على تنجيد حجرة الملك لقاء 630 جنيهًا، وأن يلقي بنفسه في خضم التمثيل (1643) . وذهب ليقيم في بيت مادلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت