جوان: أه!
سجاناريل: كإيمانك بالجنة. وما رأيك في الشيطان من فضلك؟
جوان: نعم، نعم.
سجاناريل: قليلًا جدًا كذلك. أن ألا تؤمن بحياة أخرى على الإطلاق؟
جوان: ها، ها، ها.
سجاناريل: هذا رجل سيشق عليّ هدايته. ولكن قل لي، لا بد أنك تؤمن بـ"الراهب الفظ [1] ".
جوان: تبًا للأحمق.
سجاناريل: أما هذا فلا أطيقه، لأن ليس هناك كائن وجوده مؤكد كهذا الراهب الفظ، وقاتلني الله إن لم يكن وجوده حقيقيًا. ولكن المرء يجب أن يؤمن بشيء. فبأي شيء تؤمن؟ ...
جوان: أؤمن بأن اثنين واثنين يساوي أربعة، وأربعة وأربعة يساويان ثمانية.
سجاناريل: يا لها من عقيدة جميلة ومواد إيمان رائعة! إذن فدينك-على قد ما أفهم-هو الحساب؟ أما أنا يا مولاي ... فأفهم جيدًا أن هذا العالم ليس شيئًا كالفطر نما في ليلة واحدة. أريد أن أسألك منذا الذي صنع هذه الأشجار والصخور والأرض والسماء من فوقنا؟ أهذا كله بنى نفسه بنفسه؟ أنظر إلى نفسك مثلًا، فها أنتذا موجود، أصنعت نفسك، وألم يكن لزامًا أن يغشى أبوك أمك ليصنعك؟ أتستطيع أن ترى كل المخترعات التي تتألف منها الآلة البشري دون أن تعجب كيف يشغل الجزء منها جزءًا أخر؟ ومهما قلت، فإن هناك شيئًا معجزًا في الإنسان لم يستطيع كل المتنطعين في العلم أن يفسروه. أليس عجيبًا أن تراني هنا، وأن في رأسي
(1) شبح مزعوم يخوف به المربيات والأمهات الأطفال.