فهرس الكتاب

الصفحة 10732 من 15334

الفراغ قد يجدون إلى اليوم في صفحات"كورش الكبير"الخمس عشرة ألف، أو صفحات"كليلي"، العشرة الآلاف، فقرات تتميز برقة العاطفة، أو تنفرد بتحليل الخلق. كذلك تستحق لاسكوديري أن تتذكرها لما قامت به من جهد في سبيل النهوض بتعليم النساء في فرنسا.

وأما"ماري مادلين بيوش لافيرن"، التي أصبح اسمها بعد الزواج الكونتيسة لافاييت، فهي شخصية أكثر فتنة، لأنها لم تكتب قصة رومانسية شهيرة فحسب، بل عاشت أيضًا قصة أشهر. وقد أتيح لها تعليم مكتمل على غير العادة، ثم ذهبت لتعيش في أوفرن بعد زواجها (1655) . ولكنها حين وجدت الحياة هناك مملة اتفقت مع زوجها على الانفصال (1659) ، وذهبت إلى باريس، وانضمت إلى الجماعة التي تلتقي في قصر رامبوييه. ثم أصبحت وصيفة الشرف لمدام هنربيتا، وخلدتها بعد حين في مذكرات تفيض محبة. وكانت قريبة وصديقة لمدام دسفينييه التي كتبت تقول فيها بعد عشرة أربعين عامًا"لم تحجب سماء صداقتنا أقل سحابة، ولا أبلى طول الألفة من فضائلها في نظري، فقد كان شذاها على الدوام نظرًا جديدًا (57) ". وتلك تحية للطرفين قل أن تجد لها نظيرًا، لأن الصداقات تبلى كالحب الرومانسي. وسنلتقي بمزيج نادر من الحب والصداقة في علاقات مدام دلافاييت بلاروشفوكو.

وقد وقعت على الجديد الثوري حين قررت أن تبارز بقلمها الآنسة دسكوديري. ذلك أنها كتبت رواية في مجلد واجد لا يزيد طولها على مائتي صفحة. واعتنقت مبدأ مؤداه أنه إذا تساوت كل الاعتبارات الأخرى فإن خير الكتب ما حذف أكثر ما في نصه الأصلي، فكل جملة تحذف تضيف جنيهًا ذهبيًا لقيمة الكتاب، وكل كلمة تحذف نضيف عشرين فلسًا. وبعد أن نشرت أعملًا صغيرة ألفت (1672) ونشرت (1678) رائعتها المسماة"أمير كليف". وحبكة الرواية (إن شئنا أن نخلط بين الاستعارات) هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت