فهرس الكتاب

الصفحة 10744 من 15334

مسيئًا (83) . ونحن نبادر إلى الصفح عمن أساءوا إلينا بأسرع من صفحنا عمن أسأنا إليهم، أو عمن تفضلوا علينا-فألزمونا-بخدماتهم (84) . والمجتمع حرب بين الفرد والكل."والحب الصادق أشبه بالأشباح-شيء يتحدث عنه كل إنسان ولكن نادرًا ما رآه أحد (85) "، و"ما كنا لنقع في الحب قط لولا سمعنا الناس يتكلمون في الحب (86) ". ومع ذلك فالحب إذا كان صادقًا تجربة فيها من العمق ما يجعل النساء اللاتي عرفن الحب مرة ضعيفات القدرة على الصداقة، لأنهن يجدنها باردة غثة بالقياس إلى الحب (87) ومن هنا لم يكن للنساء وجود تقريبًا إلا وهن في الحب"قد تلقى نساء لم يسبق لهن غرام غط، ولكن من العسير جدًا أن تجد نساء لم يقعن إلا في غرام واحد لا أكثر (88) "."وأكثر النساء المحصنات كالكنوز المخفاة، التي لم تكن في مأمن إلا لأن أحدًا لم يفتش عنها (89) ".

وكان هذا الكلبي العليل عليمًا بأن هذه الحكم البارعة ليست وصفًا منصفًا للبشر. لذلك راح يتجنب الجزم في الكثير منها بألفاظ مثل"تكاد"أو"تقريبًا"إلى غير ذلك من التحفظات الفلسفية، وقد اعترف أنه"أسهل أن يعرف المرء النوع الإنساني عمومًا من أن يعرف إنسانًا واحدًا بالذات (90) "، وسلمت المقدمة بأن أمثاله لا تصدق على"المحظوظين القلائل، الذين سرت السماء بأن تحفظهم ... بنعمة خاصة (91) ". ولابد أنه سلك نفسه في زمرة هؤلاء القلائل، لأنه كتب:"إنني أخلص لأصدقائي إخلاصًا لا أتردد معه لحظة في التضحية بمصالحي في سبيل مصالحهم (92) ". -ولو أنه كان بلا شك يفسر هذا بأنه راجع لأنه يجد في بذل مثل هذه التضحية لذة أكثر مما يجده في منعها. وقد تحدث بين الحين والحين عن"عرفان الجميل، فضيلة العقول الحكيمة السمحة (93) "، و"الحب، النقي الذي لا تشوبه شهوة (إذا وجد إطلاقًا) ، الذي يكمن في أعماق قلوبنا (94) "و"مع أنه يمكن القول، بقدر كبير من الصدق .. ، أن الناس لا يفعلون شيئًا دون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت