لنفسه، وصبره، واحترامه للنساء-أعانت كلها على انتشار الآداب المحببة والمجاملات اللطيفة في البلاط، وعنه إلى باريس وفرنسا وأوربا ولقد أساء استعمال بعض النساء، ولكن تحت حكمه بلغت النساء في الأدب والحياة مقامًا أضفى على فرنسا ثقافة ثنائية الجنس يفوق جمالها أي ثقافة أخرى في العالم. وبعد كل التحفظات، وبعد الإعراب عن أسفنا لأن هذا الجمال الكثير لوثته هذه القسوة الكثيرة، يحق لنا أن نضم صوتنا إلى أصوات الفرنسيين في الإشادة بعصر لويس الرابع عشر بوصفه عصرًا يقف على قدم المساواة مع اليونان في أيام بركليز، والرومان في أيام أوغسطس، وإيطاليا في أيام النهضة، وإنجلترا في أيام أليزابيث وجيمس الأول-يقف مع هؤلاء جميعًا قمة شامخة بين الشوامخ في مسار الإنسانية المتعثر.