فهرس الكتاب

الصفحة 10836 من 15334

ولكن الشوك اللاهوتية أرهقه، كما يقول. ولم يكن على ثقة من أن رحمة الله قد وسعته، وبدون هذه وبدن هذه الرحمة سيلاقي أشد العذاب. وارتاب في أن معظم أهل الستو وبدفورد سيكون مصيرهم بالفعل إلى نار الجحيم. وأزعجه تفكيره في أن معتقداته المسيحية كانت مجرد حدث جغرافي. وتساءل فيما بينه وبين نفسه:"ماذا نقول إلا أن الأتراك لديهم كتاب مقدس عظيم، مثل كتابنا، ويثبت أن رسولهم (محمدًا) سوف يكون شفيعًا لهم، كما يجب أن نثبت نحن أن المسيح مخلصًا (9) ؟""لقد غرقت روحي في بحرين من التجديف على الله والمسيح والأسفار المقدسة ... وثارت في نفسي التساؤلات عن حقيقة وجود الله وابنه الوحيد الحبيب. وهل يوجد حقًا إله أو مسيح؟؟. وهل كانت الأسفار المقدسة إلا خرافة أو قصة بارعة أكثر منها كلمة الله المقدسة الخالصة؟ (10) وانتهى إلى أن هذه الشكوك أثارتها شيطان يسكن بين جنبيه."إني لحظت الكلب والضفدعة وحسبت ما أعد الله لهما مما جعلهما في حالة أفضل من حالي بكثير ... لأنهما ليس لهما نفس ترزخ تحت وطأة عذاب النار أو الخطيئة، كما هو محتمل أن تفعل نفسي (11) "."

وبينما كان يومًا في طريقه إلى الريف مستغرقًا في التأمل في شرور قلبه تذكر كلمات القديس بولس:"صنع السلام بما سفك من الدم على صليبه (12) ."

"وقويت في ذهنه فكرة أن المسيح مات من أجله ومن أجل الآخرين"، حتى كنت مستعدًا أن أغرق في نشوة ... من الحبور والهدوء الحقيقيين (13) ". وانظم إلى كنيسة معمدانية (1653) في بدفورد، وعمد، وقضى عامين في حياة تسودها السعادة والهدوء الروحيين، وفي 1655 انتقل إلى بدفورد وعين شماسًا في هذه الكنيسة، وفي 1657 كلف بالوعظ، وكان موضوعه هو رسالة لوثر: ما لم يؤمن المرء إيمانًا راسخًا بأنه قد تخلص من جنونه إلى الإثم بالطبيعة، بسبب موت المسيح بن الله،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت