فهرس الكتاب

الصفحة 10897 من 15334

الشدائد والمصاعب التي ورثها شهر العسل بالسواد والقتام. فقد بلغ رصيد الخزانة 11 جنيهًا و28 شلنًا و10 بنسات، وكانت الحكومة مدينة بمليوني جنيه. ولم تسدد رواتب الجيش والبحرية لعدة سنوات، وكانت إنجلترا في حرب مع أسبانيا. وأخذت مينا دنكرك، بشكل غير مستقر، لقاء مائة ألف جنيه سنويًا، وطالب بالتعويض آلاف من الفرسان الذين حاربوا من قبل في صفوف شارل فسلبهم كرومول أموالهم. ثم أن عشرات الآلاف من الرجال الوطنيين قدموا ظلامات يلتمسون فيها إلحاقهم بالوظائف ذوات الرواتب الكبيرة والعمل اليسير، وأجاب شارل على كل هذا بالإيجاب، في غير اكتراث، تراوده الثقة في أن يوفر البرلمان الاعتمادات.

وكان البرلمان، بدوره سعيدًا، سيطرت عليه للوهلة الأولى، نزعة الامتثال الموسوم بالابتهاج للملك العائد: إننا وأبناءنا من بعدنا نضع أنفسنا تحت تصرف جلالتكم ونلتزم بطاعتكم إلى الأبد (3) "وقرر مجلس العموم"أن أعضاءه أنفسهم وشعب إنجلترا بأسره لن يبرءوا من الجريمة البشعة، جريمة الثورة الأخيرة غير الطبيعية، ولن ينجوا من العقوبات المترتبة على هذا الجريمة إلا إذا حظوا بصفح صاحب الجلالة وعفوه وبناءًا على ذلك قصد إليه البرلمان بكامل هيئته وجثوا أمام الملك الضاحك المبتهج، لينالوا غفرانه (4) . وأحس مجلس العموم بمزيد من الإثم لأنه اجتمع دون دعوة من الملك، أو دون موافقته، ولذلك أطلق المجلس على نفسه تواضعًا أسم"اجتماع أو مؤتمر"، حتى تطيب نفس الملك، فيعلن أنه برلمان شرعي (5) . وبعد انتهاء هذه المراسم، ألغي البرلمان كل التشريعات التي أصدرها البرلمان ولم يكن قد وافق عليها شارل الأول، ولكنه أكد على الامتيازات التي كان ذلك المجلس قد منحها للبرلمان، بما في ذلك سيادة البرلمان في كل ما يتعلق بالضرائب، وثبت شارل الثاني هذه الامتيازات. وشارك البرلمان الملك الانتصار الحاسم الذي أحرزته السلطة المدنية على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت