فهرس الكتاب

الصفحة 10910 من 15334

يشارك الملك البروتستانت الإنجليز فيما علق بأذهانهم من ذكرى"مؤامرة البارود"160"، أو الخوف من محاكم التفتيش أو البابا في رومه. ولم يغضب لالتزام أخيه العلني بالمذهب الكاثوليكي -والمفروض أنه وريث العرش. وقد يجوز لنا أن نحكم، من تحوله إلى الكثلكة وهو على فراش الموت، أنه كان من الجائز أن يعترف هو أيضًا بها، لو أن الاعتراف بها كان أمرًا عمليًا من الوجهة السياسية."

وهكذا فإن شارل، وهو السياسي اللطيف الودود، قبل الكنيسة الأنجليكانية ودعمها إنها قد دانت بالولاء لوالده، وفنيت بالدفاع عنه، وعانت ما عانت في أيام كرومول، وكافحت كفاحًا شديدًا في سبيل عودة الملكية. واعتبر شارل أنه من القضايا المسلم بها أن تكون هناك عقيدة دينية تحظى بموافقة الدولة ومعونتها، على أنها وسيلة لنشر التعليم وإقرار النظام الاجتماعي. إنه، أساسًا، كانت تزعجه البيوريتانية، فوق أنها أتيحت لها من قبل فرصة الحكم، فكانت صارمة بغيضة إلى حد بالغ. ولم ينسى قط أن البرسبتيريانز سجنوا أباه وأن البيوريتانز أطاحوا برأسه، وأنه هو نفسه أرغم على قبول مذهبهم والاعتذار عن أخطاء آبائه. ووقع القانون الذي أصدره"البرلمان المؤتمر"، بإعادة الكهنة الأنجليكانيين إلى أبرشياتهم، التي كانت"الجمهورية"قد جردتهم منها، وكان وجه العدالة والإنصاف واضع في هذا القانون. وعلى الرغم من ذلك، كان قد وعد"بالحرية لذوي الضمائر الواهنة"، وألا يضار أي إنسان بسب الخلافات الدينية مادامت مسالمة. واقترح شارل في أكتوبر 1660 تسامحًا شاملًا مع كل الفرق المسيحية، بل كذلك تخفيف القوانين المعادية للكاثوليكية. ولكن البرسبتيريانز والبيوريتانز الذين خشوا مغبة هذا التراخي، انضموا إلى الأنجليكانيين في رفض هذا المشروع. ورغبة في المصالحة بين البرسبتيريانز والأنجليكانيين عرض الملك طقوسًا تكون حلًا وسطًا بين الطائفتين ونظامًا أسقفيًا محدودًا يتولى بمقتضاه بعض المشايخ المنتخبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت