فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعلى الرغم من ذلك كان التسامح هنا أكبر منه في أية دولة أوربية أخرى بعد 1685، باستثناء المقاطعات المتحدة. والواقع أن التسامح اتسعت دائرته في إنجلترا بازدياد قوة إنجلترا إلى الحد الذي تحررت معه من مخاوفها من أن تغزوها أية دولة كاثوليكية أو تعمل على تخريبها في الداخل.
إن الكاثوليك أنفسهم نعموا في عهد وليم بأمن متزايد. وأوضح الملك أنه ليس في مقدوره أن يحتفظ بالأحلاف مع الدول الكاثوليكية إذا هو صب العذاب والظلم على رؤوس الكاثوليك في إنجلترا (38) . وظل القساوسة الكاثوليك لعشر سنوات يقيمون القداس في دور خاصة. وما كان أحد ليتحرش بهم لو تستروا في شيء من الحزم والحكمة، أمام الجمهور. وفي أخريات عهد وليم (1699) ، حين كان للمحافظين (أنصار السلطة الملكية المطلقة) والمتشددين، الغلبة في البرلمان، شددت القوانين ضد الكاثوليك، فتعرض لعقوبة السجن مدى الحياة أي كاهن يدان بإقامة القداس أو أداء أية مهمة كهنوتية أخرى إلا في دار أحد السفراء. وتنفيذًا للقانون كانت ثمة مكافأة قدرها مائة جنية لمن يدبر الإدانة. ونص القانون على نفس العقوبة لأي كاثوليكي يقوم بالتعليم العام للصغار. وما كان يجوز للوالدين أن يرسلوا أولادهم إلى الخارج لتلقي العلم وفق المذهب الكاثوليكي. وما كان يجوز لأي فرد أن يشتري أو يرث أرضًا إلا بعد أداء القسم على أن الملك رئيس الكنيسة، وعلى أنه لا يؤمن بتحول الخبز والخمر إلى جسد المسيح ودمه. وصودر من أجل الحكومة إرث أي فرد امتنع عن أداء القسم (39) . وفي 1689 عفا وليم عن تيتس أوتس وأجرى عليه معاشًا.
وجلب الكاثوليك في إيرلندة على أنفسهم اضطهادًا مجددًا بتنظيمهم ثورة تهدف إلى إعادة جيمس الثاني إلى العرش. ذلك أن ريتشارد تالبوت جمع جيشًا قوامه 36 ألف رجل ودعا جيمس للقدوم من فرنسا ليتولى قيادته. وكان لويس الرابع عشر قد أسكن الملك المخلوع أحد قصوره في سان جرمان، وخصص له ستمائة ألف فرنك سنويًا، وجهز له الآن أسطولًا