فهرس الكتاب

الصفحة 11006 من 15334

للرأسماليين - الذين يمدون برأس المال والذين يديرونه - في بريطانيا.

وفوق الاقتصاد الآخذ في التوسع احتدمت المعركة السياسية حول النزاع على السلطة بين المحافظين (التوري) مالكي الأرض وبين الأحرار (الهويج) جامعي الثروات، وبين الإنجليز والإسكتلنديين، وصحب هذا مؤامرات لقتل وليم، ومشروعات لإعادة جيمس إلى العرش. ولم يكن وليم مهتمًا بالشئون الداخلية في إنجلترا، أنه غزاها أساسًا، ليجمع بينها وبين هولندا (موطنه الأصلي) ودول أخرى، لتقف جميعًا في وجه لويس الرابع عشر، أو كما قال هاليفاكس من قبل:"أنه استولى على إنجلترا وهو الطريق إلى فرنسا (48) "ولما اكتشف الإنجليز أن هذا هو شغله الشاغل أو الشعور المستولي عليه فقد كل شعبيته ولم يعد ملكًا محبوبًا. وقد يقسو دون مبالاة، كما حدث حين أمر باستئصال عشيرة مكدونالد في جلنكو لتأخرها في إعلان ولائها له (1692) ، وكان"صموتًا فظًا غليظًا في المعاشرة"لأنه كان يتكلم الإنجليزية بصعوبة. ولم يعن كثيرًا بالسيدات. وكان سلوكه على المائدة يدعو إلى الاشمئزاز، حتى أطلق عليه سيدات المجتمع في لندن"الدب الهولندي الوضيع (49) "وأحاط نفسه بحراس ورفاق هولنديين، ولم يخف رأيه في تفوق الهولنديين تفوقًا عظيمًا على الإنجليز في المقدرة الاقتصادية والتفكير السياسي والأخلاقي وعلم أن كثيرًا من النبلاء يفاوضون جيمس الثاني سرًا. ووجد الفساد يستشري حوله إلى درجة تلوثه هو نفسه، واتجر في شراء أصوات أعضاء البرلمان. وكان الخير كل الخير فيما يمكن عمله لكبح جماح فرنسا الهائجة المتحفزة.

وحيث ترك وليم الشئون الداخلية لوزرائه، فقد بدأ عهد الوزراء الأقوياء (1695) و"الوزارات"المتضامنة في المسؤولية والعمل، والتي يسيطر عليها رجل واحد، هو في العادة وزير الخزانة. وفي 1697 جاء أعداؤه المحافظون (التوري) أثر انقلاب انتخابي، ومن ثم حدوا من سلطانه ونازعوه سياسته الخارجية، إلى حد أنه فكر في الاعتزال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت