أصدر أشد مقالاته التهكمية الساخرة ضراوة ولذعًا تحت عنوان"اقتراح متواضع لمنع أطفال الفقراء من أن يكونوا عالة على آبائهم وعلى بلدهم":
"لقد تأكد لديّ كل التأكيد ... أن الطفل الصغير الصحيح الجسم الذي بلغ من العمر سنة، يصلح لأن يكون طعامًا شهيًا مغذيًا صحيًا، إلى أبعد حد، مطهوًا بالغلي البطيء أو مشويًا أو محمصًا أو مسلوقًا، كما يصلح بالمثل لأن يكون"مفرومًا محمرًا، أو يخنة كثيرة التوابل". ومن ثم فأني بكل تواضع، أعرض على الرأي العام، أنه من بين المائة والعشرين ألف طفل الموجودين الآن، يمكن الاحتفاظ بعشرين ألفًا فقط لتربيتهم وتنشئتهم على أن يكون ربعهم من الذكور، أما المائة ألف طفل الباقون فيمكن عرضهم للبيع إلى ذوي المكانة والثراء في طول المملكة وعرضها، مع نصيحتي دومًا إلى الأمهات بالإكثار من إرضاعهم في الشهر الأخير، حتى تمتلئ أجسامهم ويكونوا سمانًا تزدان بهم الموائد الفخمة، إن الطفل الواحد يمكن أن يكون طعام يقدم للأصدقاء، أما إذا كانت الأسرة تتناول غذاءها وحدها فإن الربع الأمامي أو الخلفي من الذبيحة يكون طبقًا كافيًا، وإذا تبل ببعض الفلفل أو الملح لكان طيب المذاق ..."
أما الذين هم أكثر تدبيرًا واقتصادًا فيمكنهم أن يسلخوا الجثة، ويعالجوا جلدها بطريقة خاصة ليصنعوا قفازات لطيفة للسيدات، وأحذية صيفية للرجال الأنيقين ...
إن بعض الذين جزعوا لهذه الظاهرة اهتموا اهتمامًا كبيرًا بهذا العدد الضخم من المسنين أو المرضى أو المقعدين والمشوهين، ورغبوا إلى أن أعمل التفكير في الوسائل التي يمكن أن تتخذ لتخليص الأمة من هذا العبء الثقيل المحزن، ولكني لا أتألم كثيرًا لهذه المسألة لأنه المعروف جيدًا أنهم يموتون وتبلى أجسامهم في كل يوم من البرد والجوع والقذارة والهوان، بالسرعة المتوقعة بداهةً.
وأظن أن مزايا الاقتراح الذي عرفته واضحة متعددة ...