فهرس الكتاب

الصفحة 11102 من 15334

وكان قد رفض أن يضع النظارات على عينيه فضعف بصره وترمك القراءة. ومات بعض أصدقائه، ونأى بعضهم بنفسه عنه، اجتنابًا لحدة طبعه واكتئابه، وكتب إلى بولنجبروك:"كثيرًا ما فكرت في الموت، ولكنه الآن لا يغيب عن ذهني أبدًا (139) "وبدأ يتلهف عليه. واحتفل بيوم ميلاده يوم حداد وحزن. وقال"ليس هناك رجل عاقل يرغب في استعادة شبابه (140) ". وفي أعوامه الأخيرة كان يودع زائريه دومًا بقوله"سعدتم مساء، أرجو ألا أراكم ثانيةً (141) ".

وظهرت أعراض الجنون التام عليه في 1738. وفي 1741 عين بعض الأوصياء ليتولوا شؤونه، ويراقبوه حتى لا يلحق بنفسه أي أذى في نوبة من نوبات العنف والجنون التي تصيبه. وفي 1742 عانى ألمًا شديدًا من التهاب في عينيه اليسرى التي تورمت حتى صارت في حجم البيضة. وأحاط به خمسة من الأتباع ليحولوا بينه وبين فقء عينه بيده. وقض عامًا لا ينطق ببنت شفة. وآذنت محنته بالانتهاء في 19 أكتوبر 1745، وقد بلغ الثامنة بعد السبعين. وأوصى بكل ثروته البالغة أثنى عشر ألف جنيه لبناء مستشفى للأمراض العقلية. ووري التراب في كاتدرائيته، ونقش على ضريحه عبارة اختارها بنفسه:

"حيث لا يعود السخط المرير يمزق قلبه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت