ووصل موسكو في آخر يناير. وفي 3 فبراير استقبله بطرس في اجتماع مهيب ضم كبار رجال الدولة والكنيسة. والتمس ألكسيس العفو من أبيه وهو جاث ودموعه تسيل. ومنحه بطرس العفو، ولكنه حرمه من وراثة العرش، وأعلن ابن كاترين، بطرس بتروفتش، البالغ من العمر ثلاث سنين، وريثًا للعرش. وأقسم ألكسيس يمين الولاء لولي العهد الجديد. وعلق بطرس عفوه الآن على شرط، هو اعتراف ألكسيس بشركائه في مقاومة إصلاحات أبيه. وورط ألكسيس الكثيرين، فقبض عليهم وعذبوا لانتزاع المزيد من التفاصيل منهم، ونفى عديدون إلى سيبيريا، وأعدم البعض بعد أن عذبوا أبشع تعذيب. أما ألكسيس، الذي ترك حرًا في الظاهر، فقد أسكن بيتًا قريبًا من قصر القيصر في سانت بطرسبورج، ومنح معاشًا سنويًا قدره أربعون ألف روبل. وكتب إلى افروسينيا يقول أن أباه يحسن معاملته وأنه دعاه إلى مائدته، وكان يتطلع إلى مجيئها، وإلى الحياة السعيدة معها في هدوء الريف.
ووصلت في أبريل، فقبض عليها فورًا، ولم تعذب ولكنها امتحنت امتحانًا صارمًا، فانهارت، واعترفت بأن ألكسيس اغتبط لنبأ حركات التمرد على أبيه، وأنه أعرب عن نيته يعتلي العرش في هجران سانت بطرسبورج والبحرية، وخفض عدد الجيش إلى ضرورات الدفاع. ولم يكن هذا شرًا مما كان بطرس يعلمه من قبل، فترك ألكسيس طليقًا شهرين آخرين. ثم أثارته مفاجآن جديدة لا علم لنا بها، فأعلن أنه سحب عفوه عن ألكسيس، لأن هذا العفو افترض اعترافه الكامل، وقد توافر لديه الدليل الآن على أن الاعتراف كان غير مخلص وغير كامل. وفي 14 يونيو قبض على ألكسيس وسجن في قلعة القديسين بطرس وبولس.
وفي 19 يونيو 1718، وبعد أن فحصته محكمة القضاء العليا، عذب لأول مرة، فجلد خمسًا وعشرين جلدة. واعترف بأنه تمنى موت أبيه، وبأن كاهنه قال له"إننا جميعًا نتمنى موته". ثم ووجه بأفروسينيا، التي أعادت ما قالته للقيصر من قبل، ومع ذلك أقسم أنه سيحبها حتى الموت. وقال معترفًا"شيئًا فشيئًا أصبح شخص أبى ذاته، لا كل شيء عنه فحسب، بغيضًا في عيني"واعترف بأنه لو اقتضاه الأمر لاستعان بالإمبراطور"في قهر التاج بالقوة (36) ". وفي 24 يونيو عذب مرة أخرى بجلده خمس عشرة جلدة لم تنتزع منه مزيدًا من