الحصار، استولى على بودا-عاصمة المجر القديمة-التي كانت في قبضة الأتراك منذ 1541. وفي 1678 قاد شارل القوات النمساوية إلى النصر في هاركاني، قرب موهاكس، حيث استهل انتصار سليمان القانوني عام 1526 عصر التفوق العثماني. وأنهت معركة"موهاكس الثانية"هذه سلطة الأتراك في المجر، التي أصبحت الآن ملكًا للملكية النمساوية. واعترفت ترانسلقانيا بسيادة الإمبراطور الهابسبورجي، وأدمجت (1690) في الإمبراطورية النمساوية-المجرية. وفي 1688 استولى ماكس ايمانويل البافاري على بلغراد. وأعلن ليوبولد أن الطريق أصبح الآن مفتوحًا غلى القسطنطينية، وأنه قد آن الأوان وواتت الفرصة لطرد الأتراك من أوربا.
ولكن لويس الرابع عشر خف لنجدتهم. ذلك أن حرب البوربون مع الهابسبورج كانت في نظر ذلك"الملك المسيحي جدًا"أهم من الصراع بين المسيحية والإسلام. وكان يرقب في غيرة متزايدة انتصارات العصبة المقدسة واتساع ملك الهابسبورج وعلو مكانتهم. وفي 1688، استأنف حربه مع الإمبراطور، ضاربًا صفحًا عن إبرامه هدنة عشرين عامًا معه قبل ذلك بأربع سنين فقط، وأرسل جيشًا إلى البالاتينات. فأرسل ليوبولد شارل وماكس ايمانويل لملاقاة الهجوم على الراين، وتوقف الزحف على الترك، وتجدد الهجوم التركي.
واستوزر السلطان الجديد، سليمان الثاني، رجلًا آخر من أسرة كوبريلي هو مصطفى أخو أحمد. وهدأ مصطفى خواطر المسيحيين في تركية أوربا بتوسيعه حرية العبادة، ونظم جيشًا جديدًا، واستولى على بلغراد من جديد (1690) . ولكنه قتل بعد سنة، ودحر الأتراك عند سلانكامين. وتولى السلطان مصطفى الثاني قيادة الجيش بشخصه، ولكن المسيحيين هزموه في سنتا (1697) وكان يقودهم أوجين أمير سافوي. وطلب مصطفى الصلح، وأبرم ليوبولد معاهدة كارلوفتز (1699) مع تركيا وبولند والبندقية، مغتبطًا لأن يده أطلقت في محاربة لويس. ونزلت تركيا عن كل دعاواها في ترانسلقانيا والمجر (فيما عدا"بنات"تيميسفار) ونزلت عن غربي أوكرانيا لبولندة، وسلمت المورة ودلماشيا الشمالية للبندقية. واحتفظت بالبلقان كله-دلماشيا الجنوبية، والبوسنة، والصرب، وبلغاريا،