فهرس الكتاب

الصفحة 11276 من 15334

فرضتها عليها قرون من الظلم. وفي كتابه هذا"مثال من حياة البشر"قص سيرته الفكرية مثالًا على ما يصيب الإنسان المفكر. وقد أحس بأن"كل الشرور تنجم عن عدم إتباع العقل الرشيد وقانون الطبيعة (68) "وقابل بين الدين"الطبيعي"والدين الموحي، ورغم أن هذا يعلم الناس البغضاء، أمام ذلك فيعلمهم المحية. فلما فرغ من مخطوطته، حشا طبنجتين، وترصد بجوار نافذته لأخيه يوسف حتى مر، وأطلق عليه النار فأخطأه (69) . ثم أطلق على نفسه الرصاص (1647؟) .

وحاول المجتمع اليهودي أن يدفن هذه الفاجعة في صمت، ولكن لا بد أن بعض أفراده وجدوا نسيانها عسيرًا. وكان سبينوزا غلامًا في الخامسة عشرة حين أوقع على أكوستا طقم الحرم، ولعله كان بين جماعة العابدين الذين رأوه يوقع عليه. ولعله مشي في رهبة وارتياع فوق جسد المهرطق المطروح أرضًا. وعن طريق ذلك الفتى، دخلت رؤيا أكوستا تراث الفلسفة بعد أن تطهرت مما علق بها من سخط (70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت