بالرياضة."لقد عثرت على عدد كبير جدًا من النظريات الجميلة جدًا (14) "وكان يطرب لكل حيلة جديدة أو انتظام مدهش في الأعداد. وقد تحدى رياضي العالم"أن يقسموا المكعب إلى مكعبين، وربع القوة إلى ربعي القوة"، الخ، وكتب يقول"لقد اكتشفت برهانًا عجيبًا حقًا لما يعرف الآن بـ"آخر نظريات فيرما"، ولكن لا برهانه ولا أي برهان قاطع عليها قد وجد إلى الآن. وفي عام 1908 أوصى أستاذ ألماني بمائة ألف مارك لأول شخص يبرهن على فرض فيرما، ولم يطالب أحد إلى الآن بالجائزة، وربما ثبط همته هبوط قيمة المارك."
وكان كرستيان هويجنز أبرز علماء هذا العصر، باستثناء عالم واحد فقط، فكان التالي مباشرة لنيوتن. وكان أبوه قسطنطين هويجنز من ألمع شعراء هولندا وساستها. ولد كرستيان في 1629، وبدأ في الثانية والعشرين نشر الأبحاث الرياضية. وما لبثت كشوفه في الفلك والفيزياء أن أذاعت شهرته في أوربا، فانتخب زميلًا للجمعية الملكية بلندن في 1663، وفي 1665 دعاه كولبير للانضمام إلى أكاديمية العلوم بباريس، فانتقل إلى العاصمة الفرنسية، وتلقى معاشًا سخيًا، ومكث بها حتى 1681، ثم عاد إلى هولندة لضيقه بالحياة في ظل ملك تحول مضطهدًا للبروتستنت. وكان تراسله بست لغات مع ديكارت، وروبرفال، وميرسين، وبسكال، ونيوتن، وبويل، وكثير غيرهم، دليلًا على الوحدة المتزايدة التي تربط الأخوة العلمية. قال"إن العالم وطني، والنهوض بالعلم الديني (15) ". ومن عجائب زمانه عقله السليم في جسمه السقيم-فقد كان جسمه عليلًا أبدًا، وعقله خلاقًا حتى موته في السادسة والستين. وكان إنتاجه في الرياضة أقل جزء في إنجازاته، ومع ذلك فإن الهندسة، واللوغارتيمات، وحساب التفاضل والتكامل-كلها أفادت من جهوده. وفي 1673 أثبت"قانون المربعات العكسية" (أي أن جذب الأجسام بعضها لبعض يتناسب تناسبًا عكسيًا مع مربع المسافة بينها) وهو القانون الذي أصبح بالغ الأهمية لفلك نيوتن.
وكان نيوتن الآن بالطبع أسطع نجم تكبد سماء العلم البريطاني، وهو جدير بأن نفرد له فصلًا خاصًا، ولكن كان لنجمه أقمار توابع.