فهرس الكتاب

الصفحة 11626 من 15334

الشمال إلى الدانوب (مايو-يونيه 1704) لينقذ فيينا. وتظاهر بأنه يسعى لعبور الموزل، فسار جنوبًا في محاذاة النهر، مغريًا فليروا بحركة موازية على الجانب الآخر. وفجأة عند كوبلنز انعطف شرقًا وعبر الراين على جسر عائم، وسار إلى مينز، وعبر المين إلى هيدلبرج، وعبر نهر نكر إلى راستاد، فأحدث الآن نقاط اتصال هامة مع الإمدادات القادمة من هولندا، ومع جيش إمبراطوري بقيادة يوجين سافوي، ومع جيش آخر بقيادة الحاكم العسكري لمنطقة بادن بادن-لويس وليم الأول-ودهش الفرنسيون والبافاريون ليجدوا مالبرو بعيدًا عن المواقع التي كان من المتوقع أن يطبق عليه فليروا فيها. وجمع مارسان وتللارد وناخب بافاريا، 35 ألفًا من المشاة و18 ألفًا من الفرسان بين لوتزنجين وبلنهيم، على الضفة اليسرى للدانوب. وهناك في 13 أغسطس 1704 اشتبك معهم مارلبرو ويوجين بثلاثة وثلاثين ألفًا من المشاة وتسعة وعشرين ألفًا من الخيالة فيما تحاول فرنسا أن تنسى فيه معركة هوستاد وما تحتفل به إنجلترا باعتباره النصر في بلنهيم. واخترقت خيالة مارلبرو المتفوقة قلب القوات الفرنسية وساقت جيش تللارد المنهزم إلى بلنهيم، حيث استسلم الأثني عشر ألفًا الباقون منه على قيد الحياة، وأسر تللارد نفسه. ثم أسرع فرسان مارلبرو لنجدة يوجين، وكان في مأزق، إلى اليمين، وعاونوه حتى أجبر مارسان على التقهقر بانتظام، وكانت الخسارة في الأرواح جسيمة، اثني عشر ألفًا من الحلفاء، و14 ألفًا من الفرنسيين والبافاريين. وحطم استسلام سبع وعشرين كتيبة من المشاة واثنتي عشرة سرية من الخيالة سمعة القوات المسلحة الفرنسية. وفر ناخب بافاريا إلى بروكسل. واحتل الجيش الإمبراطوري بافاريا، وأخلى نحو ثلاثمائة ميل مربع تقريبًا من الأرض من القوات الفرنسية، وعاد ليوبولد في أمان إلى عاصمته.

وفي 4 أغسطس سجل أسطول إنجليزي هولندي يومًا مشهودًا آخر في التاريخ باحتلاله صخرة جبل طارق المقفرة. وقد حولها الإنجليز إلى قلعة ضمنت لهم السيادة على البحر المتوسط لمدة قرنين من الزمان واستمرت الحرب تسع سنوات أخرى، دون أن يفطن أحد إلى أن هذين الإنتصارين قد حددا مصيرها. وفي 9 أكتوبر 1705 استولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت