فهرس الكتاب

الصفحة 11654 من 15334

لويس الرابع عشر، ولكنه لم يكن قد جاوز الخامسة. مات جده، وأبوه، وأمه، وأخوته، وأخواته، وأخيرًا جد أبيه. فمن يكون وصيًا عليه؟.

لقد سبق وليان للعهد الملك الشمس إلى الموت: ابنه لويس الذي مات في 1711، وحفيده دوق برجنديا الذي مات في 1712. وقبل حفيد آخر باسم فيليب الخامس ملكًا على أسبانيا، شريطة تنازله عن جميع حقوقه في عرش فرنسا، وبقي على قيد الحياة بعد موت الملك الشيخ ابنان غير شرعيين، وكان قد اعترف ببنوتهما شرعًا، وأصدر مرسومًا بأن يرثا تاجه في حالة عدم وجود أمراء يجري في عروقهم الدم الملكي. أما أكبرهما وهو لوي أوجست، دوق مين، البالغ آنئذ الخامسة والأربعين، فكان رجلًا هزيل الجسم لطيف المعشر زادت قدمه المشوهة من حيائه وجبنه، ولعله كان يقنع بما تتيح له ضيعته الكائنة بضاحية سو (خارج باريس مباشرة) ، والتي بلغ ثمنها 900. 000 جنيه، من ترف ودعة، لولا أن زوجته الطموح كانت تحثه على أن ينافس غيره من الساعين للوصاية إلى العرش. ذلك أن دوقة مين لم تنس قط أنها حفيدته كونديه الكبير، فاحتفظت في سو ببلاط أشبه ببلاطات الملوك، بسطت في رعايتها على الفنانين والشعراء (ومنهم فولتير) ، وأحاطت نفسها بحاشية مرحة وفية تمهيدًا للملك وسبيلًا للوثب إليه، وكان لها مفاتنها، امرأة لا عيب في جسمها ولا شائبة في هندامها، شديدة القصر والنحافة حتى ليخالها الناظر صبية، ذكية ماهرة، تلقت تعليمًا كلاسيكيًا طيبًا، وأوتين بديهة حاضرة وحيوية لا تعيا وأن أعيت غيرها. وكانت واثقة أن زوجها سيكون وصيًا رائعًا ما دام خاضعًا لسلطانها. وبلغت بإلحاحها من إقناع القوى المحيطة بالملك المحتضر مبلغًا كفى لاستخلاص وصية منه (12 أغسطس 1715) تركت لدوق مين الأشراف على شخص الصبي لويس، وتعليمه، وعلى جنود القصر، ومنحته كرسيًا في مجلس الوصاية. ولكن ملحقًا للوصية (25 أغسطس) عن فيليب الثاني، دوق أورليان، رئيسًا للمجلس.

وأما فيليب هذا فكان ابن فيليب الأول (المسيو) الأخ الخنثوي للملك الشيخ من زوجته ثانية-هي شاررلوت إليزابث أميرة البالاتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت