فهرس الكتاب

الصفحة 11658 من 15334

أي الأسر النبيلة التي أنزلت عن سلطانها القديم بأمر ريشليو ولويس الرابع عشر ليصبح أفرادها طفيليات تعيش عالة على البلاط-هذه الأسر راودها الأمل بأنها عن طريق فيليب ستثأر لنفسها من الإهانة الملكية، إهانة الخضوع للأبناء غير الشرعيين في الحكم، وللتجار في الإدارة. وحث سان-سيمون فيليب على التخلي عن تبطله وفجوره، وعلى الكفاح في سبيل حقه في الوصاية، وكان هو نفسه واحدًا من أكبر النبلاء مقامًا.

وأما فيليب فكان يحب اللهو أكثر من السلطة، ولعله كان يؤثر أن يترك وشأنه. أما وقد راح أصحابه يحضونه، فقد همز همته لتفور فورة قصيرة، فاشترى هو-أو هم-تأييد جنود القصر الملكي (تحت بصر دوق مين) ، وكسبوا كبار السياسيين والعسكريين بوعدهم بالوظائف، واسترضوا البرلمان بآمال رد امتيازاته السابقة. وفي 2 سبتمبر 1715 - غداة موت لويس الرابع عشر-دعا فيليب برلمان باريس، وقادة النبلاء، وكبار موظفي الدولة، للاجتماع في قصر العدالة. وذهب دوق مين مؤملًا الظفر بمنصب الوصي، ولكن جسارة دوق أورلين، وكذبه، وفصاحته، كلها غلبته في هذه اللعبة. قال فيليب في معرض بذل الوعود"لن يكون لي هدف غير التخفيف من آلام الشعب، وتوطيد النظام الحسن من جديد في مالية الدولة، والمحافظة على السلام في الوطن وفي الخارج، وإعادة الوحدة والهدوء إلى الكنيسة، وسيعينني على هذا اعتراضات هذا المحفل الجليل الحكيمة، وهأنذا ألتمسها سلفًا (16) ". أي أنه عرض أن يرد للبرلمان"حق الاعتراض" (على المراسيم الملكية) الذي أنكره الملك السابق وأغفله. وتحقق النصر لهذه الحركة البارعة، وبايع البرلمان فيليب بالإجماع تقريبًا وصيًا على العرش وأعطاه الإشراف الكامل على مجلس الوصاية. واحتج دوق مين بأن هذه الترتيبات تخالف وصية الملك الراحل، وأنه والحالة هذه لا يمكن أن يظل بعد ذلك مسئولًا عن شخص الملك الصبي، وأنه مضطر إلى طلب إعفائه من ذلك الواجب. فأخذه فيليب والبرلمان عند كلمته، وانكفأ مين ساخطًا عاجزًا إلى ضيعته في سو، وإلى تقريعات زوجته العنيفة. وأصبح فيليب أورليان وصيًا على عرش فرنسا ثمانية أعوام، وكان يومها في الثانية والأربعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت