فهرس الكتاب

الصفحة 1170 من 15334

خيالي غير عملي، وأراد أن يستبدل بهذا التفكير دعوة الناس جميعًا لأن يحب بعضهم بعضًا. وكان من أوائل المناطقة الصينيين ومن شر المجادلين المحاجين في الصين؛ وقد عرف القضية المنطقية تعريفًا غاية في البساطة فقال:

هذه هي التي أسميها قواعد الاستدلال الثلاث:

أين يجد الإنسان الأساس؟ ابحث عنه في دراسة تجارب أحكم الرجال الأقدمين.

كيف يلم الإنسان به إلمامًا عامًا؟ افحص عما في تجارب الناس العقلية من حقائق واقعية.

كيف تطبقها؟ ضعها في قانون وسياسة حكومية، وانظر هل تؤدي إلى خير الدولة ورفاهية الشعب أو لا تؤدي إليهما (150) .

وعلى هذا الأساس جَدَّ مودي في البرهنة على أن الأشباح والأرواح حقائق واقعية، لأن كثيرين من الناس قد شاهدوها، وكان من أشد المعارضين لآراء كنفوشيوس المجردة غير المجسمة عن الله، وكان من القائلين بشخصية الله. وكان يظن كما يظن بسكال أن الدين رهان مربح في كلتا الحالين: فإذا كان آباؤنا الذين نقرب لهم القرابين يستمعون إلينا فقد عقدنا بهذه القرابين صفقة رابحة، وإذا كانوا أمواتًا لا حياة لهم ولا يشعرون بما نقرب إليهم فإن القرابين تتيح لنا فرصة الاجتماع بأهلينا وجيرتنا، لنستمتع جميعًا بما نقدمه للموتى من طعام وشراب" (151) ."

وبهذه الطريقة عينها يثبت مودي أن الحب الشامل هو الحل الوحيد للمشكلة الاجتماعية؛ فإذا ما عم الحب العالم أوجد فيه بلا ريب الدولة الفاضلة والسعادة الشاملة التي بها"يحب الناس كلهم بعضهم بعضًا، ولا يفترس أقوياؤهم ضعفاءهم، ولا تنهب كثرتهم قلتهم، ولا يزدري أغنياؤهم فقراءهم، ولا يسفه عظماؤهم صغارهم، ولا يخدع الماكرون منهم السذج" (152) . والأنانية في رأيه مصدر كل شر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت