فهرس الكتاب

الصفحة 11702 من 15334

الأول من الفصل الرابع، بيتين سيصبحان الأنشودة التي تتردد في حياة فولتير."ليس كهنتنا ما يحسبه جمهور غافل، فسذاجتنا هي التي تصنع علمهم كله"وصفق كل فريق بدوره، وفي النهايات ظفرت المسرحية باستحسان الجميع. وتقول رواية قديمة أن والد فولتير ذهب وهو على وشك الموت ليشهد التمثيلية في أولى ليالي عرضها، وكان لا يزال يتميز سخطًا على ولده الحقير السيئ السمعة، ولكنه بكى اعتزازًا بروعة الشعر وانتصار التمثيلية.

وحققت أوديب فترة عرض لم يسبق لها مثيل، بلغت خمسة وأربعين يومًا. وأطراها حتى فونتنيل المكتهل، ابن أخت كورنيي، وأن أبدى لفولتير أن بعض أبياتها"بالغة الشدة تضطرم نارًا". وأجاب الفتى المندفع بتورية فظة:"لكي أهذب نفسي سأقرأ رعوياتك (104) "وأصرت باريس على أن ترى في أوديب (المذنب بغشيان المحارم) شخص الوصي، وفي جوكستا شخص ابنته. وتصدت دوقة بري (ابنة الوصي) للشائعات بشجاعة، فحضرت التمثيلية عدة ليال. أما الوصي فأمر بإخراجها في مسرح قصره، ورحب بالمؤلف في بلاطه.

وبعد بضعة أشهر نشر شاعر أفاك، لم يعلن عن اسمه، قصائد سماها"Les Philiooigues الفليبيات"، وهي هجائيات اتهمت فليب بأنه يبيت تسميم الملك الصبي واغتصاب العرش. واشتبه الكثيرون في فولتير مؤلفًا للقصائد، فأكد براءته، ولكنه كان قد كذب في حالات كهذه كذبًا صارخًا فلم يصدقه الآن أحد إلا المؤلف. وبرأه فليب لعدم كفاية الأدلة على التهمة، واكتفى بنصحه بأن يغيب حينًا عن نعيم باريس. فعاد إلى شاتو صلى (مايو 1719) . وبعد سنة سمح له بالعودة إلى العاصمة، وهناك ظل فتى الأرستقراطية المدلل فترة من الزمان.

وإذ كان مؤمنًا بأن المال حجر الفلاسفة، فقد استخدم ذكاءه الحاد في فهم مشكلات المالية وحيلها. وسعى لمصادقة المصرفيين، وأجيز بمكافأة سخية للمعونة التي قدمها لأخوان باريس"للحصول على عقود"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت