والرياضيات، والتاريخ، والجغرافيا، والملاحة-وهو تعليم أنسب لأبناء الطبقة الوسطى.
وحرم المنشقون من دخول الجامعات. وكان أكثرها طلابًا ينتمون إلى أسر موسرة، ولكن بعض الصبيان رقيقي الحال تلقوا منحًا دراسية من المحسنين أو المؤسسات الخيرية، وبعض الطلاب الذين يقومون بخدمات للجامعة لقاء مكافآت (ويسمون servtitors أو sizars) مثل نيوتن، شقوا طريقهم خلال قاعات الدرس الواعية بالفوارق الطبقية. وقد عانت أكسفورد وكمبردج من الركود في هذه الفترة بسبب النزعة المحافظة في المناهج والطرق والأفكار. وأبدت كمبردج استعدادًا أكبر للتوسع في الدراسات العلمية على حساب الدراسات الكلاسيكية واللاهوت، ومع ذلك وصفها تشسترفيلد بأنها"غارقة في أحلك الظلمات". أما أكسفورد فقد تشبثت باللاهوت القديم وبأسرة ستيوارت الساقطة، ولم تسمح لملوك أسرة هانوفر الغشم بزيارتها. وقال آدم سمث، الذي كان يطلب العلم بأكسفورد في 1745، إنه لم يتعلم فيها إلا القليل، أما جبون الذي درس فيها في 1752، فقد ندّد بمدرسيها لأنهم سكيرون جهلة، وندم على السنين التي ضيعها في الجامعة. وآثر الكثير من الأسر استخدام المدرسين الخصوصيين (47) .
أما البنات فكن يتلقين تعليمًا أوليًا في مدارس القرية أو المدارس الخيرية-فيتعلمن القراءة والكتابة، والخياطة، وأشغال الإبرة، والغزل، وقليلًا من الحساب، وكثيرًا من الدين. وتلقى بعضهن التعليم على يد معلمين خصوصيين، ومنهن من درس اللغات والآداب الكلاسيكية خفية كما فعلت الليدي ماري ورتلي مونتاجيو. قالت الليدي ماري"إن بنات جنسي تحظر عليهن عادة دراسات من هذا النوع، والجهل يعد مجالنا المناسب لنا، بحيث أي إسراف فيه من جانبنا يغتفر لنا أكثر مما يغتفر أقل تظاهر بمعرفة القراءة أو بالإدراك السليم ... وليس في الوجود مخلوق ... أشد تعرضًا للسخرية العامة من المرأة المثقفة". وكانت تميل إلى الظن بأن الرجال كانوا يبقون النساء في جهلهن ليستطيعوا إغواءهن بتكلفة أقل (48) . وإذا كان لنا أن نحكم من دخول محظيات الملك، فإن النساء وفقن كل التوفيق بغير