وأغلب الظن أنه لم يأت إلى فراش الزوجية محتفظًا بعفته عشرة من كل مائة ذكر من أهل لندن. لقد ندد القوم بالرذيلة علانية، ولكنهم احتقروا الفضيلة سرًا .. وكتاب جون كليلاند المسمى"مذكرات غانية" (1749) ، والذي عرف فيما بعد باسم"فاني هل"، وهو سلسلة من الأغواءات المفصلة، كان (وما زال) من أفحش كتب ذلك القرن وأكثرها شعبية.
وألف بعض الرجال جماعات للاستمتاع المتبادل فيما بينهم. وروت جريدة لندن في عددي 23 و30 أبريل 1725 نبأ القبض على سبعة لوطيين، وفي 14 مايو سجلت نبأ شنق ثلاثة آخرين بتهمة اللواط، ثم أضافت"نمى إلينا أنهم (أي الشرطة) اكتشفوا عشرين بيتًا أو ناديًا يجتمع فيها اللوطيون، وهم يراقبون أيضًا منتديات ليلية يلتقي فيها هؤلاء الوحوش في جمع كبير". وفي 7 يوليو روت الجريدة أدانة"روبرت هويل ويورك هورنر بفتحها بيوتًا في وستمنستر يستقبلان فيها هواة هذه الرذيلة المنكرة". وفي23 يوليو أعلنت أن:"مرجريت كلاب، التي أدينت بفتحها بيتًا سريًا يستخدمه اللوطيون ... حكم عليها بوضعها في المشهرة، وبدفع غرامة قدرها تسعون ماركًا، وبالسجن سنتين" (51) .
وينبئنا مصدر وثيق بأن"نسبة كبيرة جدًا من أهل لندن كانوا يعاشرون النساء حرامًا دون زواج (52) ". وكانت زيجات الحب في ازدياد، على الأقل في روايات رتشردسن وفيلدنج، ولكن معظم الزيجات كان يرتبها الآباء بعد الوزن الدقيق لمهر العروس بالقياس إلى دخل العريس الفعلي أو المنتظر. وقد حرم قانون صدر في 1753 على الأشخاص دون الحادية والعشرين الزواج بغير موافقة والديهم أو الأوصياء عليهم. ولما كان هذا القانون لا ينطبق إلا على إنجلترا، فإن كثيرين من العشاق الفارين من آبائهم كانوا يعبرون الحدود إلى إسكتلنده، حيث يتبع القساوسة في قرية جريتنا جرين قانونًا أكثر يسرًا. وكان هناك مزيد من التيسيرات على العاشقين المتلهفين يوفرها رجال الدين الجشعون الذين يعقدون الزيجات السرية في الحانات أو المواخير أو العليات أو غير ذلك من الأماكن في شارع فليت أو على