فهرس الكتاب

الصفحة 11771 من 15334

الفاسق الذواقة للنساء، ومن باريس كتب (7 ديسمبر 1714) يقول:

"لن أبدي لك رأيي في الفرنسيين، فكثيرًا جدًا ما يخالني الناس واحدًا منهم، وقد حياني العديدون منهم بأسمى تحية يمكن-في اعتقادهم-أن يحيوا بها إنسانًا، وهي:"سيدي، إنك على شاكلتنا تمامًا"حسبي أن أقول إنني وقح، كثير الكلام، عالي الصوت، آمر ناه، أغني وأرقص أثناء سيري، وأهم من هذا كله أنني أنفق مبلغًا باهظًا على شعري، ومساحيقي، وريشي، وقفازي الأبيض (97) ".

فلما عاد إلى إنجلترا عين وصيفًا لمخدع أمير ويلز وقتها (الذي أصبح جورج الثاني) . وكان جيمس ستانهوب، الوزير الأثير لدى جورج الأول، قريبًا لفليب. وعثر له على دائرة يمثلها في البرلمان، فظل أحد عشر عامًا عضوًا من أعضاء حزب الأحرار في مجلس العموم. فلما أصبح ايرل تشسترفيلد الرابع بعد موت أبيه (1726) نقل إلى مجلس اللوردات، الذي قال في وصفه فيما بعد أنه"مجلس ذوي الأمراض المستعصية". وحين أوفد إلى لاهاي سفيرًا (1728) قام بمهمته خير قيام، فخلع عليه وسام ربطة ساق الفروسية وعين وكيلًا أكبر للبيت الملكي. وفي 1732 أنجبت له خليلة تدعى الآنسة بوشيه ولدًا هو فليب ستانهوب، الذي وجهت إليه فيما بعد"الرسائل"التي كتبها أبوه. وبعد عام تزوج الكونتيسة ولزنجهام، ابنة جورج الأول غير الشرعية من دوقة كندال. ولعل توقع أن تأتيه بمهر ملكي، ولكنها لم تفعل، فكان زواجًا شقيًا شقاءً أرستقراطيًا.

وكان من الجائز أن يرتقي إلى منصب أرفع لولا معارضته مشروع قانون لولبول بفرض ضريبة إنتاج على التبغ والنبيذ. وقد عاون على هزيمة القانون، وما لبث أن طرد من الحكومة (1733) . وكافح ليسقط ولبول، وضيع صحته، واعتكف في القارة (1741) ، وزار فولتير في بروكسل، واختلط بفونتنيل ومونتسكيو في باريس. فلما قفل إلى إنجلترا واصل سياسة المعارضة للحكومة. وقد أبهجت المقالات التي كتبها تحت اسم"جفري برودبوتوم"لصحيفة جديدة تدعى"إنجلترا القديمة"سارة، دوقة ملبره، فأوصت له بعشرين ألف جنيه. وفي 1744 فاز حزبه، حزب"البرودبوتوم" (الأحرار) . وانضم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت