فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أوغسطس، الذي أصبح الآن أمير ويلز (ولي العهد) ، ندد بسجن أمه المتصل، وتمرد على سطوة خليلات الملك وغطرستهن، وتشاجر مع وزراء الملك، وأفصح عن آرائه في صراحة حملت أباه على إقصائه من القصر. واعتزل الأمير وزوجته كارولين، اللذان فصلهما أمر ملكي عن أبنائهما، ليفتتحا بلاطًا منافسًا في قصر لستر (1717) . ووفد عليهما نيوتن، وتشسترفيلد، وهرفي، وسويفت، وبوب، وسيدات المجتمع المغرور الأكثر حيوية ومرحًا، فوجدوا الأمير أشد فظاظة وغباء حتى من الملك.
وكان هذا التصدع في الأسرة المالكة منسجمًا في عمومه مع انقسام الأقلية الحاكمة والبرلمان إلى حزبي التوري (المحافظين) والهويجز (الأحرار) . وقد قدر فولتير أن نحو ثمانمائة رجل هيمنوا على الحكم في المجالس البلدية، والانتخابات البرلمانية، والتشريع القومي، والإدارة والقضاء (4) . وتوقف كل حديث مزعج عن الديمقراطية، كذلك الذي أثاره"مستقلو"كرومويل"والمسوون". وكان التصويت للبرلمان وفقًا على أصحاب الملكيات-وهم لم يتجاوزوا 160. 000 في هذه الحقبة (5) - وهؤلاء كانوا عادة يقبلون المرشح الذي يزكيه المالك الرئيسي للأرض أو اللورد (6) المحلي. وانتمى الساسة لأحد الحزبيين حسب تأييدهم أما النبلاء أصحاب الألقاب، وأما للأعيان وأصحاب المصالح التجارية. فأما"رجال الكنيسة الأنجليكانية"فاتبعوا مذهب المحافظين، وأما المنشقون عن الكنيسة فأيدو الأحرار. وكان المحافظون قد عارضوا في أن يخضع الملك للبرلمان، وتشبثوا مع الكنيسة الرسمية بنظرته حق الملوك الإلهي، وفكروا قبيل وفاة الملكة آن في رد الاستيوارتيين المنفيين إلى السلطة؛ أما وقد تربع بيت هانوفر الآن على العرش فقد كان طبيعيًا أن يزيحهم الأحرار المعادون لأسرة استيوارت، وبينما كانت الوزارة إلى ذلك الحين تضم عادة رجالًا من كلا الحزبين، نرى ورج الأول يقصر المناصب العليا على الأحرار، وهكذا أرسي نظام الحكم بواسطة الحزب عن طريق مجلس للوزراء. فلما توقف الملك بعد قليل عن رآسة اجتماعات الوزارة لعدم فهمه الإنجليزية، أصبح العضو المهيمن"وزيرًا أول"أو رئيسًا للوزارة، وتقلد شيئًا فشيئًا المزيد من وظائف الملك وسلطاته.