فهرس الكتاب

الصفحة 11793 من 15334

وزرائها ففي ذلك العصر الفاسد ما كان للحكم أن تحكم إلا عن طريق الرشوة والفساد.

كان روبرت قد نذر للكنيسة باعتباره أصغر الأبناء في أسرة نورفوكية عريقة، وفي ايتن التي زامل فيها غريمه المستقبل بولنبروك كان هذا هدف دراسته. ولكن موت اخوته الكبار جعله الوريث لثروة الأسرة؛ ولما كانت الأسرة تسيطر على ثلاث دوائر انتخابية، فإنه لم يجد عناء في التحول بنجاح من اللاهوت إلى السياسة. وحين بلغ الخامسة والعشرين دخل مجلس العموم عضوًا في حزب الأحرار (1701) ، وعين وزيرًا للحرب (1708) بفضل اتصالاته، وماله، وذكائه الحاضر، وتمكنه من المالية الإدارية. وفي 1712 عزله المحافظون الفائزون، وزجوا به في برج لندن بتهمة الفساد، ولكن رائحة الذهب كانت قد غدت من الثبات وقوة السلطان بحيث أحدثت تبدلًا في الأنوف فلم يلبث أن أفرج عنه، وأعيد انتخابه، وعين وزيرًا للخزانة (715) . وحملته تعقيدات السياسة على الاستقالة في 1717. وفي 1720 أقنع انهيار شركة بحر الجنوب وتبرير إنذاراته الجميع حتى خصومه بأنه أصلح الرجال لرد إنجلترا إلى حالة الاستقرار المالي. فلما عاد إلى منصب وزير الخزانة (1721) أوقف حالة الذعر كما سبق القول، بوضعه مصرف إنجلترا ظهيرًا لالتزامات الشكة، وسدد بالتدريج كل دين الشركة للشعب وقدره 7. 000. 000 جنيه (27) . وكافأ المقامرون الشاكرون ولبول باثنين وعشرين عامًا من السلطة.

وقطع اعتلاء جورج الثاني العرش سلطان ولبول برهة. ذلك أن الملك الجديد قد أقسم ليكونن خصمًا لدودًا لكل من خدموا أباه؛ فعزل ولبول، وطلب إلى السير سبنسر كونتن أن يشكل وزارة جديدة. ولكن سرعان ما أظهر كونتن قصور مواهبه واعترف به. فنصحت كارولين زوجها بأن يرد ولبول الذي دعم حجتها بوعده الملك والملكة براتب أكبر. وقبل السير سبنسر لقب الأيرل شاكرًا، واستعاد ولبول حكمه. وكان أول من أطلق عليه لقب"الوزير الأول"، على سبيل التحقير (كما كانت الحال في ألفاظ"المسيحي"، و"البيورتاني"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت