الجماهيرية الصاخبة-اتفاقية ألباردو مع أسبانيا (14 يناير 1739) وفيها نزل كل من الجانبين عن أشياء، وشكلت لجنة لتسوية كل الشكاوي المعلقة. وقبل نصف الشعب الأسباني المعاهدة، ولكن إنجلترا بأكملها تقريبًا أعلنت سخطها عليها. وشكت شركة بحر الجنوب من أن المعاهدة ستنتقص من دخلها وأرباحها انتقاصا شديدًا، وكان السفير الإنجليزي بمدريد وكيلًا للشركة أيضًا. يضاف إلى هذا أن"الأزينتو"الذي سمحت أسبانيا بمقتضاه لإنجلترا بإمداد أمريكا الأسبانية بالعبيد الزنوج انتهى أجله في 6 مايو 1739، ورفض فليب الخامس تجديد العقد (45) . ومع ذلك استدعى ولبول الأسطول الإنجليزي من البحر المتوسط مواصلًا سياسته السليمة، ثم ألغى الأمر بعد أن اشتبه خطأ في أن أسبانيا تبرم حلفًا سريًا مع فرنسا، وأمر الأسطول بحماية جبل طارق. واحتج لاكوادرا، وقطع ولبول المفاوضات مستسلمًا لنوبة الحرب التي أصابت البرلمان والشعب، وفي 19 أكتوبر 1739 أعلنت إنجلترا الحرب على أسبانيا. واغتبط الشعب الذي كان لا يزال ينعت ولبول بالجبن، وراحت أجراس الكنائس تقرع في إنجلترا طولًا وعرضًا. وكتب الآن جيمس طومسن أغنيته الشعبية المثيرة"احكمي يا بريطانيا"التي أقسمت أن"البريطانيين لن يذلوا أبدًا".
وما من شيء يشد من أزر الحكومة عادة أكثر من إعلان الحرب، فعندها تكمم المعارضة المخلصة للوطن مدافعها. بيد أن وزارة ولبول كانت استثناء للقاعدة. فلقد أحس خصومه بحق أن وزارته غير متحمسة للجيوش الزاحفة أو للأساطيل التي تنفث النيران؛ وحملوا سوء إدارته تبعة الهزائم العسكرية كلها، وعزوا كل الفضل في انتصار بحري عند بورتو بيللو (على برزخ بنما) لعبقرية الأميرال فيرنون الذي كان أحد أعضاء المعارضة. وفي فبراير 1741 اقترح صموئيل سانديز على البرلمان أن ينصح الملك بإقالة رئيس وزرائه. وهزم الاقتراح، ولكنه لم يهزم إلا بفضل استجداء ولبول لأصوات الاستيوارتيين. وأفسح له في الوزارة عامًا آخر، غير أنه أدرك أنه قد حان حينه؛ وأن البلاد تريد تغييرًا.
ثم أنه أرهق. كتب ابنه يقول"هذا الذي كان في السنين الماضية"