فهرس الكتاب

الصفحة 11826 من 15334

فلما تقلد بلام الوزارة طلب إلى الملك تعيين بت وزيرًا للحرب، ورفض جورج الثاني وكان لا يزال محترفًا بنار بت، ولكن بلام ألح، ووصف بت بأنه"أكفأ وأنفع رجل بيننا، شريف حقًا وأمين بكل ما في الكلمة من معنى (82) "، وأذعن الملك، وفي 1746 دخل بت الوزارة، أولًا بوصفه مناويًا لوزير الخزانة الإيرلندية، ثم خانًا للقوات المسلحة. وكان هذا المنصب قد أصبح بحكم التقاليد منجم ثروة لمن يتقلده، فالخازن يأخذ لنفسه نصفًا في المائة من جميع الأعانات التي يقررها البرلمان للأمراء الأجانب ويستثمر بالفائدة-التي يحتفظ بها لنفسه-الرصيد السائل الكبير المتروك لديه لدفع رواتب الجند. وأبى بت أن يأخذ غير راتبه الرسمي، فلما ألح عليه ملك سردانيا في أن يقبل هدية تعادل الاستقطاع العادي من إعانته رفض الهدية. وصفقت إنجلترا لنزاهة بت الشاذة، وهي التي طالما اعتبرت مثل هذه المنح إشباعًا عاديًا لطبيعة الإنسان، وأصغت في شوق إلى مرافعاته المطالبة ببريطانيا شامخة الرأس فوق العالم بأسره.

وفي يناير 1755، ودون إعلان الحرب، نشب القتال بين إنجلترا وفرنسا في أمريكا. وفي يناير 1756 وقعت إنجلترا معاهدة مع بروسيا. وفي مايو أبرمت فرنسا حلفًا دفاعيًا في النمسا. وفي نوفمبر أصبح بت، وزير الخارجية الآن، صوت إنجلترا وذراعها في حرب السنوات السبع تلك التي ستقرر خريطة أوربا حتى الثورة الفرنسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت