فهرس الكتاب

الصفحة 11833 من 15334

العقل أن يلعن المسيح شجرة تين لأنها لم تثمر تينًا في وقت مبكر من العام كوقت الفصح. وتساءل ماذا كان مربو الأغنام لصوفها فاعلين بيسوع لو أنه دفع أغنامهم إلى الموت كما فعل بخنازير الجدريين؛ إنهم كانوا"يستصدرون حكمًا بإعدامه شنقًا"، لأن القانون الإنجليزي يعتبر هذا العمل جناية كبرى (17) . وذهب وولستن إلى أن قصة قيامة المسيح خدعة مفتعلة خدع بها الرسل سامعيهم. وغطى هذا كله بتأكيدات زعم فيها أنه ما زال مسيحيًا"قويًا كالصخرة". ومع ذلك أهدى كل حديث إلى أسقف مختلف، مع التنديد بكبرهم وجشعهم تنديدًا حملهم على رفع دعوى القذف والتجديف عليه (1729) . وحكمت عليه المحكمة بدفع غرامة قدرها مائة جنيه، وبتقديم ضمان لسلوكه سلوكًا حميدًا في المستقبل. فلما عجز عن جمع المبالغ المطلوبة زج به في السجن. وقدم فولتير ثلث المبلغ، وجمع الباقي، وأفرج عن وولستن. ولا شك أن المحاكمة كانت إعلانًا عن"الأحاديث"، فبيع منها ستون ألف نسخة في بضع سنوات (18) . روت"سيرة لوولستن"بقلم كاتب مجهول (1733) كيف أنه وهو سائر في سانت جورجز فيلدز،"لقيته شابة وسيمة وخاطبته بهذه الكلمات ... أيها الوغد العجوز، ألم تشنق بعد؟"فأجابها وولستن"أيتها المرأة الطيبة، أنا لا أعرفك. فقولي لي من فضلك بما أسأت إليك"؛ فأجابت المرأة"لقد هاجمت مخلصي، فما الذي يحدث لنفسي الخاطئة المسكينة، لولا مخلصي الحبيب؟ -مخلصي الذي مات من أجل الخطاة الأشرار أمثالي (19) ".

وبلغت الدعوى الربوبية ذروتها في ماثيو تندال، زميل كلية جميع النفوس بأكسفورد. فبعد حياة هادئة محترمة كان أهم ما ميزها اعتناقه الكاثوليكية ثم تحوله عنها، نشر وهو في الثالثة والسبعين أول مجلد من كتابه"المسيحية قديمة قدم الخليقة" (1730) . وخلف عند موته بعد ثلاث سنوات مخطوطة مجلد ثان وقع في يد أسقف فأتلفه. وفي وسعنا أن نقدر وقع المجلد الأول من الردود التي حاولت مناقضته وعددها 150، وهذا الكتاب هو الذي ابتعث كتاب الأسقف بطلر"أوجه الشبه بين الدين والطبيعة"وكتاب الأسقف باركلي"ألسيفرون" (أو الفيلسوف الصغير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت