المحلي؛ وأمام هذا المجلس في 25 يونيو، كررت التهمة. وقد جاء في محضر مجلس تشيرنسايد:
"إن رئيس الجلسة ... ناشدها أن تقول الصدق وتعترف هل أذنب معها شخص آخر ... وبعد أن نظر المجلس في الأمر، وأحيط أعضاؤه علمًا بأن ديفد هيوم المذكور خرج من المملكة، أحالوها إلى دائرة مجلس تشيرنسايد امتثالًا لقواعد الكنيسة (78) ".
وهذا يتطلب مثولها في المسرح أمام الكنيسة وعرضها في المشهرة ثلاثة آحاد. وفي 1739 أدينت آجنيس مرة أخرى بالزنا. س
ومضي هيوم إلى برستل بعد أن توقف في لندن، واشتغل في مكتب تاجر"ولم تمض عليّ شهور حتى وجدت ذلك الجو لا يلائمني إطلاقًا"فعبر البحر إلى فرنسا، حيث المعيشة أرخص منها في إنجلترا. ومكث فترة في رانس، ثم رحل إلى لافليش (على نحو 150 ميلًا جنوب غربي باريس) ، لأن كلية اليسوعيين فيها كانت تملك مكتبة كبيرة، واتصل الاسكتلندي المدبّر اتصالًا وديًا بالكهنة فسمحوا له باستعمال كتبهم. وقد وصفه أحد الآباء في نظرة لاحقة بأنه"كان شديد الاعتداد بنفسه .... في روحه حيوية أكثر مما فيها من التماسك وفي خياله توقد أكثر مما فيه من العمق، وقلبه أشد انغماسًا في الأشياء المادية والعجب الروحي من أن يتغلغل إلى الخفايا المقدسة للحقائق الإلهية (79) ".
وفي ظل اليسوعيين ألف هيوم أول جزئين من رائعته الشكوكية"رسالة في الطبيعة البشرية". وفي سبتمبر 1737، عاد إلى إنجلترا مثقلًا بمخطوطته. وقد لقي عنتًا مع الناشرين، لأنه كتب في ديسمبر إلى هنري هيوم يقول:"إنني الآن أجب كتابي، أي اقتطع منه أجزاءه الممتازة، محاولًا أن أقلل ما استطعت من إيذائه لشعور الناس (80) ". وكان أهم ما حذف منه"مناقشات حول المعجزات فنحاها لاستعمالها في أوقات أسلم. أما الباقي، الذي ضمن أنه يدق على أفهام المتشبثين بالقديم، فقد نشره جون نون اللندني غفلًا من اسم المؤلف في مجلدين في يناير 1739. وباع هيوم المجلدين إجمالًا"