فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأعجب جيمس كولفيلد (ايرل تشارلمونت فيما بعد) وكان يومها طالبًا بتورين، بذكاء هيوم وخلقه، ولكن أفزعته سمنته. قال:
"إن سحنته حيرت علم الفراسة وأعيت قدراته ... في الكشف عن أقل أثر لمواهبه العقلية في ملامح وجهه التي تخلو من المعنى. كان وجهه عريضًا سمينًا، وفمه واسعًا، بغير أي تعبير غير تعبير البلاهة ... وكانت بدانة جسمه كله أجدر بأن توحي للناظر بفكره العمدة آكل الترسة، لا الفيلسوف المهذب (103) ".
ويدعى كولفيلد هذا أنه رأى هيوم (وهو في السابعة والثلاثين) جاثيًا على ركبتيه أمام كونتيسة متزوجة (في الرابعة والعشرين) ، يبثها غرامه ويعاني عذاب الحب المحتقر؛ أما السيدة فرفضت أن تبادله هذا الغرام قائلة إنه ليس إلا"عملية طبيعية في نسقك الفلسفي". ويقول المصدر نفسه أن هيوم أصيب بالحمى وحاول الانتحار لولا أن منعه الخدم، ويروي اسكتلندي آخر أن هيوم"تناول القربان الأخير"أثناء مرضه على يد كاهن كاثوليكي. وقيل إن هيوم اعتذر عن مطارحة الغرام وعن تناول القربان الأخير قائلًا"إن نظام دماغي كان مختلًا، وكنت مجنونًا لأي نزيل لمستشفى المجاذيب (104) "وفي ديسمبر 1748 عاد إلى لندن وفرغ للفلسفة بعد أن بلغت ثروته ألف جنيه.
واعتزم أن يجدد أذنًا مصغية من جديد لأفكار"الرسالة"، فنشر في 1748"تحقيقًا عن الفهم البشري"، وفي 1751"تحقيقًا عن مبادئ الأخلاق". وفي"إعلان"قدم به لطبعه لهذين التحقيقين صدرت بعد وفاته (1773) تنكر للرسالة باعتبارها"عملًا صبيانيًا"ورجا أن"تعتبر المقالات التالية وحدها هي المحتوية على آرائه ومبادئه الفلسفية (105) ". أما تلاميذ هيوم فقد وجدوا عمومًا في أعمال هيوم الأولى من الدسم أكثر مما وجدوا في أعماله الأخيرة، فهذه تغطي الأرض نفسها ربما بأسلوب أقل عدوانًا وقطعًا، ولكنها تخلص إلى النتائج ذاتها.