فهرس الكتاب

الصفحة 11886 من 15334

الذهب، ستحرم أوربا من المنافع الدولية الناشئة عن قدرة كل أمة على إنتاج سلع نوعية بفضل التربة والمناخ والمهارات الخاصة بأدنى تكلفة وأعلى جودة. ثم جرؤ على أن يصلي:

"لا بوصفي إنسانًا فحسب، بل أحد الرعايا البريطانيين، .. لأجل التجارة المزدهرة لألمانيا، وأسبانيا، وإيطاليا، بل وفرنسا ذاتها. وإني على الأقل واثق أن بريطانيا العظمى وهذه الأمم جميعًا سيزيد ازدهارها لو أن ملوكها ووزراءها اعتنقوا هذه الآراء السمحة الخيرة نحو بعضهم البعض ... فازدياد الثروة والتجارة في أي أمة لا يؤذي وإنما على العكس من ذلك يدعم عادة ثروة وتجارة جيرانها جميعًا (135) ".

هذه الأفكار، التي ربما كانت متأثرة بمذهب"عدم التدخل"الذي نادى به الفيزيوقراطيون، أثرت بدورها في آدم سمث، صديق هيوم، ولعبت دورًا في تطوير سياسة بريطانية تقول بحرية التجارة، وهي تجد تحقيقها في أوربا الغربية في عصرنا هذا.

والتاريخ

في 1752 بعد حملة شنها عليه الحزب السني الذي اتهمه بأنه زنديق وقح، انتخب هيوم أمينًا لمكتبة كلية المحامين بأدنبرة. وكان المنصب كبير المعنى في نظره رغم تواضع راتبه الذي لم يزد على أربعين جنيهًا في العام، لأنه جعله السيد المتصرف في ثلاثين ألف مجلد. وبفضل وجود هذه المكتبة في متناوله استطاع أن يؤلف كتابه"تاريخ إنجلترا". وكان في عام 1748 قد اعترف إلى صديق له بهذه الكلمات"لقد طالما نويت أن أؤلف كتاب تاريخ في سني حياتي الأكثر نضجًا (136) ". وكان يسمى التاريخ"الخليلة العظمى للحكمة (137) "، ويؤمل أن يجدد فيه أسباب نهوض الأمم وسقوطها، يضاف إلى هذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت