فهرس الكتاب

الصفحة 11925 من 15334

ونسور العقل الجارحة،

والغضب المفعم بالاحتقار، والخوف الشاحب الوجه،

والخجل الذي يتوارى مختبئًا؛

أو يفني الحب المعذب شبابهم،

أو الغيرة المكشرة عن نابها،

التي تقرض القلب في شغافه

والحسد الشاحب، والهم الذابل،

واليأس المتجهم الذي لا يقبل العزاء،

وسهم الحزن الذي يخترم النفس.

انظر، في وادي الحياة أسفلك

تر رهطًا رهيبًا،

هم أسرة الموت المؤلمة،

الأبشع منظرًا من ملكتهم.

فهذا يحطم المفاصل، وهذا يلهب الأوردة،

وذاك يوجع كل عضلة مجهدة،

وأولئك يحدثون ثورة في الأحشاء الدفينة.

ثم هاهو الفقر أقبل ليكمل الفرقة،

الفقر الذي يخدل الروح بيده الباردة،

والهرم الذي يبري الناس على مهل.

لكل إنسان آلامه، والكل بشر،

قضي عليهم كلهم بالأنين،

فالحنون يئن لألم غيره،

والقاسي يئن لألم نفسه،

ولكن واهًا لهم! فلم يبصرون بحظوظهم،

ما دام الحزن لا يبطئ مجيئه أبدًا،

والسعادة سريعة الهروب؛

إن التفكير كفيل بأن يدمر فردوسهم،

فأمسك، لأنه حيث يكون الجهل نعيمًا

فمن الحماقة أن تكون حكيمًا"."

وفي أواخر 1742 قفل جراي إلى كمبردج ليستأنف دراساته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت