فهرس الكتاب

الصفحة 11946 من 15334

في المجتمع بزواج باملا برجل من عليه القوم. ولام رتشاردسن فيلدنج لأنه اقترف"إضافة فاجرة خسيسة"إلى باملا (84) .

ولم تشبع شهوة فيلدنج للهجو بتقليده الساخر لرتشاردسن، وراح يحاكي الألياذة محاكاة ساخرة، بالتضرع إلى ربات الفنون والآداب ويجعل كتابة ملحمة. وقد فاض ينبوع فكاهته في مختلف الشخصيات التي تلقاها جوزف وآدمز في طريقهما، لا سيما الفندقي تو-واوز، الذي تفاجئه المسز تو-واوز متلبسًا"بالجرم الفاضح"مع الخادمة بتي ثم تصفح عنه، و"احتمل في هدوء ورضي أن يذكر بذنوبه ... مرة أو مرتين كل يوم طوال حياته الباقية". وإذ لم يكن في طبع فيلدنج أن يصنع بطلًا، ورواية بأكملها، من شاب لا عيب فيه، فإنه سرعان ما فقد اهتمامه بجوزف، وجعل القس آدمز الشخصية المحورية لكتابه. وقد بدا هذا خيارًا بعيد الاحتمال، لأن آدمز كن قسًا سنيًا في إخلاص وصدق، يحمل معه مخطوطه بمواعظه باحثًا عن ناشر متهور. ولكن المؤلف أعطاه"بيبة"متينة، ومعدة قوية، وقبضتين صلبتين؛ ومع أن القس يعارض الحرب، فإنه مقاتل كفء يصرع سلسلة من الأوغاد يتعقبونه لسرقة قصته. وإلى حد بعيد أحب شخص رسمه فيلدنج، ونحن نشارك لذة المؤلف في مواجهته مواجهات غريبة مع الخنازير، والوحل، والدم. والذين كانوا في شبابهم يتأثرون تأثرًا عميقًا بالمثل المسيحي الأعلى، لا بد يستشعرون المحبة الحارة لرجل دين خلا تمامًا من الغش وفاضت نفسه برًا. ويقابل فيلدنج بينه وبين القس تراليبر الجشع، الذي كان"من أضخم الرجال الذين يجدر بك أن تراهم، وكان في استطاعته أن يقوم بدور السر جون فلستاف دون أن يحشو بدنه (85) ".

وازدهى النجاح فيلدنج، فأصدر في 1743 ثلاث مجلدات وضع عليها عنوانًا متواضعًا هو"منوعات". وقد احتوى المجلد الثالث على آية من آيات التهكم المتصل في"حياة المستر جوناثان وايلد العظيم"ولم يكن ترجمة حقيقية للنص القرن الثامن عشر الأشهر،"فإن قصتي تروي على الأصح أفعالًا كان من الجائز أن يقوم بها (86) ". وكان في شكله الأول سخرية من السر روبرت ولبول لاتجاره في الأصوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت