لها على هذا المحمل صوابًا. ولكنني لم أكن في حياتي ميالة ولو نصف ميلي الآن لتصديقك (126) "."
وفي 3 فبراير 1717 بعث لها بوب بتصريح آخر يبوح فيه بحبه العميق، محتجًا على اعتباره إياه"صديقها فقط". واحتفظت ماري بهذه الرسائل لنفسها، سعيدة بأنها حركت حطام أحد الشعراء الأحياء.
وبلغت الجماعة الآستانة في مايو. وهناك عكفت ماري على تعلم التركية بعزيمة ماضية، وبلغت من ذلك مبلغًا أتاح لها فهم الشعر التركي والإعجاب به، واتخذت الثياب التركية، وزارت النساء في الحريم، ووجدتهن أرقى من خليلات جورج الأول. ولاحظت ممارسة التطعيم في تركيا بشكل منتظم وناجح وقاية من الجدري، وطعم الدكتور ميتلاند الجراح الإنجليزي في الآستانة ولدها بناء على طلبها. ورسائلها من تلك المدينة لا تقل فتنة عن أي رسائل في هذا الجانب من جوانب مدام دسفنييه، أو هوراس ولبول، أو ملشيور جريم. ولم تنتظر حتى يخبرها إنسان بأنها أدب، فلقد كتبت بهذا التطلع، وقال لأصدقائها"أن أحدث اللذات التي صادفتها في طريقي هي رسائل مدام دسفنييه، جميلة جدًا هذه الرسائل، ولكني أؤكد، دون أدنى غرور، أن رسائلي لن تقل عنها إمتاعًا بعد مضي أربعين سنة من الآن. لذلك أنصحكم بألا تقذفوا بأي منها في سلة المهملات (127) ".
واتصلت رسائلها مع بوب. فتوسل إليها أن تأخذ تأكيداته مأخذ الجد، ولكن نبرته كانت مزيجًا محيرًا من المزاح والحب. وقد تصور تركيا في خياله الشاطح"بلد الغيرة، حيث لا تتحدث النساء التعسات مع أحد إلا الخصيان، وحيث يؤتى لهن بالطعام، -حتى الخيار-مقطعًا". ثم أضاف وهو يفكر في تشوه جسده محزونًا"أنني شخصيًا قادر على أن أتبع إنسانًا أحببته، لا إلى الآستانة فحسب، بل إلى أرجاء الهند التي يقولون لنا أن النساء فيها يعظم حبهن لأقبح الرجال صورة، ... ويرين في التشوهات دلائل الرضي الإلهي". ويقول إنه سيعتنق الإسلام إن اعتنقته ويصحبها إلى مكة، وأنه لو وجد التشجيع