مرًا في الليدي ماري، منبهًا إياه إلى أنها كانت تذيع على لندن كلها غزوها الإيطالي بهذه العبارة المزهوة Vini, Vidi, Vici"جئت، ورأيت، وغلبت"ربما، ولكن رسائلها إلى الجاروتي لم تكن رسائل الغالب:
"ما أجبن الإنسان حين يحب"أخشى أن أسيء إليك بإرسالي هذا الخطاب حتى ولو كان قصدي أن أسرك. والحق أنني مجنونة في كل أمر يتصل بك حتى أنني لست واثقة من خواطري .. كل ما هو مؤكد هو أنني سأحبك ما حييت، برغم نزوتك وتعقلي (137) "."
ولم يرد على هذه الرسالة، ولا على ثانية، ولا ثالثة، رغم تهديدها بالانتحار. أما الرابعة فقد انتزعت منه ردًا جاء كما تقول"في وقت مناسب جدًا لإنقاذ البقية الباقية من عقلي". فق عرضت أن تتبعه إلى إيطاليا، ولكنه ثناها عن الفكرة، وراحت تجتر غرامها في عزلتها ثلاث سنوات. ولكن في 1739 أقنعت زوجها بأنها في حاجة إلى رحلة لإيطاليا. وكان قد فقد حبه لها، فاستطاع أن يتصرف تصرف الإنسان المهذب. فودعها حين غادرت لندن، ووافق على أن يرسل لها راتبًا ربع سنوي قدره 245 جنيهًا من دخله الخاص، وأن يحول إليها دخلها السنوي الذي أوصي به أبوها وقدره 150 جنيهًا. وسافرت بأسرع ما تستطيع غلى البندقية أملًا في أن تجد الجاروتي هناك، ولكنه كان قد ذهب إلى برلين (1740) ليعيش مع فردريك الثاني المتوج حديثًا، وكان يحبه حب اللوطيين. واتخذ ماري لها بيتًا على قناة البندقية الكبرى وقد استبد بها الحزن، وافتتحت فيه صالونًا، واستضافت الأباء والكبراء، وحظيت بالتودد اللطيف من نبلاء البندقية وحكامها.
ثم غادرت البندقية إلى فلورنسة بعد عام، وأقامت شهرين في قصر ريدولفي ضيفًا على اللورد والليدي بومفريت. ورآها هوراس ولبول هناك، وأرسل إلى هـ. س. كونواي وصفًا رقيقًا لها:
"هل أنبأتك بأن الليدي ماري ورتلي هنا؟ إنها تضحك من الليدي ولبول (زوجة أخي هوراس) ، وتقرع الليدي بومفريت،"