فهرس الكتاب

الصفحة 11979 من 15334

هرفي أن روبرت ولبول اكتسب عداء اللورد تاونشند الأبدي ببنائه هوتن هول على مستوى أشد ترفًا حتى من قصر تاونشند المجاور المسمى رينهام بارك. وقد ندد اللورد لتلتن بهذا"الجنون الوبائي"جنون بناء القصور، ومع ذلك طالبت زوجته بقصر جديد يبنى على الطراز الإيطالي، فأذعن لها تحت ضغط الإلحاح وإلى حد أشرف به على الإفلاس. فلما تم بناء القصر هجرت زوجتها إلى مغنى أوبرا إيطالي مشكوك في رجولته، وسرعان ما انتشرت في إنجلترا، وحتى في إيرلندة الإنجليزية، أمثال هذه البيوت المظهرية التي بناها الأغنياء. ونظمت الرحلات السياحية، ونشرت الكتب المرشدة، لزيارة هذه المساكن الفخمة وحدائقها وقاعات صورها. وطبقت شهرة هذه الصروح الآفاق حتى بلغت روسيا، فطلبت كاترين الكبرى إلى جوسيا ودجوود أن يصنع لها طقم مائدة إمبراطوريًا مزينًا بمناظر من قصور الريف الإنجليزية (2) .

وأودعت معظم الصور في إنجلترا، وأخفيت في كثير من الحالات، في هذه البيوت الأرستقراطية إذا لم يكن هناك بعد متاحف يستطيع الجمهور العام أن يشاهد فيها الصور. وكانت الرعاية تغدق بوجه خاص على الفنانين الأجانب، وكلها تقريبًا لقاء لوحات تصور الأعيان الذين داعبهم الأمل في أن يخلدوا على القماش بينما تبلي أجسادهم داخل توابيت من الخشب؛ ولم يكن هناك سوق للمناظر الطبيعية ولا للوحات"التاريخية". فلما وفد كارل فانلو على إنجلترا في 1737 تهافت الكثير جدًا من الوجوه النبيلة عليه ليصورها، حتى أن رتل العربات المقتربة من بيته ظل أسابيع ينافس ذلك الواقف أمام المسارح. ودفعت المبالغ الطائلة للرجل الذي كان يسجل مواعيده رشوة يؤدونها له ليسبقوا غيرهم وإلا فقد يضطر الواحد منهم إلى الانتظار ستة أسابيع (3) .

"وحاولت"الجمعية الملكية للفنون"التي أسست عام 1754 أن تشجع المواهب الوطنية بالمباريات والمعارض، ولكن الطلب على التصوير الإنجليزي تباطأ جيلًا آخر. وظفر جوزف هايمور، وهو تلميذ لننلر، ببعض المشترين للوحاته حين رسم مشاهد من رواية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت